يحيى بن أبي أنيسة ، عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت [ 1 ] : « سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول للوزغ : فويسق » .
قالت [ 1 ] : « ولم أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر بقتله » .
قال : قالت عائشة رضي اللّه عنها [ 1 ] : « سمعت سعدا يقول : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتله » .
عبد الرحمن بن زياد قال : أخبرني هشام عن عروة عن عائشة « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال للوزغ : الفويسق » .
أبو بكر الهذليّ ، عن معاذ عن عائشة قالت : « دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّ وفي يدي عكّاز فيه زجّ ، فقال : يا عائشة ما تصنعين بهذا ؟ قلت : أقتل به الوزغ في بيتي . قال : إن تفعلي فإنّ الدّوابّ كلها ، حين ألقي إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم في النّار ، كانت تطفئ عنه ، وإنّ هذا كان ينفخ عليه ، فصمّ وبرص » [ 2 ] .
وهذه الأحاديث كلها يحتجّ بها أصحاب الجهالات ، ومن زعم أنّ الأشياء كلها كانت ناطقة ، وأنها أمم مجراها مجرى الناس .
1152 - [ تأوّل آيات من الكتاب ]
وتأوّلوا قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
[ 3 ] ، وقالوا : قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
[ 4 ] وقال تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ 5 ] وقال :
وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[ 6 ] .
هامش
[ 1 ] أخرج البخاري في بدء الخلق برقم 3130 « عن ابن شهاب ، عن عروة : يحدث عن عائشة رضي اللّه عنها : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال للوزغ : فويسق . ولم أسمعه أمر بقتله ، وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر بقتله » . وأخرجه مسلم في باب استحباب قتل الوزغ برقم 2239 .
[ 2 ] في النهاية 5 / 181 « ومنه حديث عائشة : لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه » ، وانظر أحاديث قتل الوزغ في جامع الأصول 10 / 236 - 237 .
[ 3 ] 38 / الأنعام : 6 .
[ 4 ] 72 / الأحزاب : 33 .
[ 5 ] 10 / سبأ : 34 .
[ 6 ] 74 / البقرة : 2 .