فقام ابن كلثوم إلى السّيف مغضبا * فأمسك من ندمانه بالمخنّق
وعممه عمدا على الرّأس ضربة * بذي شطب صافي الحديدة مخفق
627 - [ شعر في الأقارب ]
وقال المتلمّس [ 1 ] : [ من الطويل ]
على كلّهم آسى وللأصل زلفة * فزحزح عن الأدنين أن يتصدّعوا
وقد كان إخواني كريما جوارهم * ولكنّ أصل العود من حيث ينزع
وقال المتلمس [ 2 ] : [ من الطويل ]
ولو غير أخوالي أرادوا نقيضتي * جعلت لهم فوق العرانين ميسما
وما كنت إلّا مثل قاطع كفّه * بكفّ له أخرى فأصبح أجذما
يداه أصابت هذه حتف هذه * فلم تجد الأخرى عليها مقدّما
فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى * مساغا لنابيه الشجاع لصمّما
أحارث إنا لو تساط دماؤنا * تزايلن حتّى لا يمسّ دم دما
628 - [ تفسير كلمة لعمر بن الخطاب ]
قال : وسألت عن قول عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه لأبي مريم الحنفي :
واللّه لأنا أشدّ بغضا لك من الأرض للدّم [ 3 ] ! قال : لأنّ الدّم الجاري من كلّ شيء بيّن ، لا يغيض في الأرض ؛ ومتى جفّ وتجلّب ففرقته رأيت مكانه أبيض [ 4 ] .
إلّا إنّ صاحب المنطق قال في كتابه في الحيوان : كذلك الدّماء ، إلّا دم البعير .
629 - [ أشعار شتى ]
وقال النّمر بن تولب [ 5 ] : [ من الطويل ]
إذا كنت في سعد ، وأمّك منهم * غريبا فلا تغررك أمّك من سعد
هامش
[ 1 ] ديوان المتلمس 155 ، 160 .
[ 2 ] ديوان المتلمس 29 - 34 ، والأصمعيات 245 - 246 ، والخزانة 10 / 59 .
[ 3 ] في البيان والتبيين 2 / 89 « واللّه لا أحبك حتى تحب الأرض الدم المسفوح . قال : فتمنعني لذلك حقا ؟ قال : لا . قال : فلا ضير ، إنما يأسف على الحب النساء » . وانظر الخبر في روايات مختلفة في البيان والتبيين 1 / 376 ، وعيون الأخبار 3 / 13 والكامل 1 / 355 « طبعة المعارف » .
[ 4 ] في البيان 1 / 376 « والأرض لا تنشف الدم المسفوح ولا تمصه ، فمتى جف الدم وتجلّب لم تره أخذ من الأرض شيئا » .
[ 5 ] البيت للنمر بن تولب في ملحق ديوانه 397 ، والحماسة البصرية 2 / 287 ، وعيون الأخبار 3 / 89 ، والكامل 1 / 346 ( المعارف ) ، والمستقصى 1 / 260 لغسان بن وعلة في اللسان