رزن الأحلام في مجلسهم * كلّما كلب من الناس نبح
وقال : [ من الطويل ]
سينبح كلبي جاهدا من ورائكم * وأغنى غنائي عنكم أن أؤنّبا « 1 »
وقال أبو ذؤيب : [ من الطويل ]
ولا هرّها كلبي ليبعد تعرها * ولو نبحتني بالشّكاة كلابها « 2 »
كلابها : شعراؤها ، وهو قول بشر بن أبي خازم : [ من الوافر ]
وإنّي والشّكاة لآل لأم * كذات الضّغن تمشي في الرّفاق « 3 »
وقال أبو زبيد : [ من الطويل ]
ألم ترني سكّنت لأيا كلابهم * وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقّر « 4 »
253 - [ هجاء ضروب من الحيوان ]
قال صاحب الكلب : قد علمنا أنّكم تتبّعتم على الكلب كلّ شيء هجي به ، وجعلتم ذلك دليلا على سقوط قدره وعلى لؤم طبعه ؛ وقد رأينا الشعراء قد هجوا الأصناف كلّها ، فلم يفلت منهم إنسان ولا سبع ، ولا بهيمة ولا طائر ولا همج ولا حشرة ، ولا رفيع من الناس ولا وضيع ، إلّا أن يسلم بعض ذلك عليهم بالخمول ، فكفاك بالخمول دقّة ولؤما وقلّة ونذالة . وقال أميّة بن أبي عائذ لإياس بن سهم : [ من الطويل ]
فأبلغ إياسا أنّ عرض ابن أختكم * رداؤك فاصطن حسنه أو تبذّل « 5 »
فإن تك ذا طول فإني ابن أختكم * وكلّ ابن أخت من ندى الخال معتلي
فكن أسدا أو ثعلبا أو شبيهه * فمهما تكن أنسب إليك وأشكل
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 167 .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 81 .
( 3 ) ديوان بشر بن أبي خازم 163 ، واللسان والتاج ( رفق ، ضغن ) ، وتهذيب اللغة 9 / 113 ، والمعاني الكبير 590 ، وبلا نسبة في المقاييس 2 / 418 ، ومجمل اللغة 2 / 401 ، وكتاب الجيم 2 / 14 ، 41 .
( 4 ) ديوان أبي زبيد 614 ، واللسان والتاج ( كفف ) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة ( كلب ) .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 530 ، وعيون الأخبار 3 / 89 - 90 . اصطن : صن واحفظ . تبذل : امتهن .