تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
تعالى . وأما النّشيطة فإنّه كان للرئيس أن ينشط عند قسمة المتاع العلق النفيس يراه إذا استحلاه . وبقي الصفيّ وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كل مغنم ، وهو كالسيف اللّهذم والفرس العتيق ، والدرع الحصينة ، والشيء النادر . وقال ابن عنمة الضبّي حليف بني شيبان ، في مرثيته بسطام بن قيس : [ من الوافر ]
لك المرباع منها والصّفايا * وحكمك والنّشيطة والفضول « 1 »
والفضول : فضول المقاسم ، كالشئ إذا قسم وفضلت فضلة استهلكت ، كاللؤلؤة ، والسيف ، والدّرع ، والبيضة ، والجارية ، وغير ذلك .

242 - [ الألفاظ الإسلامية المشتقة ]

وأسماء حدثت ولم تكن ، وإنّما اشتقّت لهم من أسماء متقدّمة ، على التشبيه ، مثل قولهم لمن أدرك الجاهليّة والإسلام مخضرم كأبي رجاء العطارديّ ، بن سالمة ، وشقيق بن سالمة ؛ ومن الشعراء النابغة الجعديّ وابن مقبل ، وأشباههم من الفقهاء والشعراء . ويدلّ على أنّ هذا الاسم أحدث في الإسلام ، أنّهم في الجاهليّة لم يكونوا يعلمون أنّ ناسا يسلمون وقد أدركوا الجاهليّة ، ولا كانوا يعلمون أنّ الإسلام يكون . ويقال إنّ أوّل من سمّى الأرض التي لم تحفر قطّ ولم تحرث إذا فعل بها ذلك مظلومة ، النابغة حيث يقول : [ من البسيط ]
إلّا الأواريّ لأيا ما أبيّنها * والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد « 2 »
ومنه قيل سقاء مظلوم إذا أعجل عليه قبل إدراكه . وقال الحادرة : [ من الكامل ]
ظلم البطاح له انهلال حريصة * فصفا النّطاف له بعيد المقلع « 3 »
هامش
( 1 ) البيت لابن عنمة الضبي في الأصمعيات 37 ، والبيان والتبيين 1 / 292 ، واللسان ( نشط ، فضل ، صفا ) ، والتهذيب 2 / 369 ، 11 / 314 ، 12 / 41 ، 249 ، والتاج ( نشط ، ربع ، فضل ، صفا ) ، والمقاييس 2 / 479 ، 3 / 292 ، 5 / 427 ، وجمهرة اللغة 867 ، 1241 ( 3 / 58 ، 418 ) ، وبلا نسبة في أمالي القالي 1 / 144 ، والمخصص 12 / 274 ، واللسان ( ربع ) . ( 2 ) ديوان النابغة الذبياني 15 ، والأغاني 11 / 31 ، واللسان والتاج ( جلد ، ظلم ، بين ) ، والكتاب 2 / 321 ، والخزانة 4 / 122 ، 11 / 36 ، والمقاصد النحوية 4 / 315 ، 578 ، والمقتضب 4 / 414 . ( 3 ) البيت في ديوان الحادرة 48 ، وشرح اختيارات المفضل 217 ، والمفضليات 44 ، واللسان ( حرص ، ظلم ) ، والتاج ( حرص ، قلع ، ظلم ) ، وأساس البلاغة ( حرص ) ، وتهذيب اللغة 64 / 384 ، وبلا نسبة في المقاييس 2 / 40 .