والكلب : كلب الماء ، وكلب الرحى والضبة التي يقال لها الكلب . وكذلك الكلبة والكلبتان ، والكلّاب والكلّوب .
وقال راشد بن شهاب في ذلك المعنى : [ من الطويل ]
أمكّن كلّاب القنا من ثغورها * وأخضب ما يبدو من استاهها بدم « 1 »
وقال :
فسوف يرى الأقوام ديني ودينكم * إذا كلبتا قين ومقراضه أزم
وقال الراجز : [ من الرجز ]
ما زال مذ كان غلاما يستتر * له على العير إكاف وثفر
والكلبتان والعلاة والوتر
وقال أشهب بن رميلة ، وكان أوّل من رمى بني مجاشع بأنّهم قيون : [ من الرجز ]
يا عجبا هل يركب القين الفرس * وعرق القين على الخيل نجس « 2 »
وإنّما أداته إذا جلس * الكلبتان والعلاة والقبس
وكان اسم المزنوق فرس عامر بن الطفيل : الكلب .
وقد زعمت العلماء أنّ حرب أيّام هراميت « 3 » إنّما كان سببه كلب « 4 » .
قال صاحب الديك : قد قيل للخوارج : كلاب النار ، وللنوائح : كلاب النار .
وقد قال جندل بن الراعي لأبيه في وقوفه على جرير : ما لك تطيل الوقوف على كلب بني كليب « 5 » ؟ ! وقال زفر بن الحارث : [ من الكامل ]
يا كلب قد كلب الزّمان عليكم * وأصابكم منّا عذاب مرسل « 6 »
هامش
( 1 ) انظر المفضليات ص 308 .
( 2 ) ديوان الأشهب بن رميلة 235 .
( 3 ) يوم الهراميت : كان بين الضّباب وجعفر بن كلاب ، معجم البلدان 5 / 396 ، وانظر أيام العرب في الجاهلية 304 .
( 4 ) في معجم البلدان ( كان القتال بسبب بئر ) .
( 5 ) انظر الأغاني 24 / 207 ، وانظر ما تقدم في الفقرة ( 198 ) .
( 6 ) الأبيات لزفر بن الحارث في الأغاني 19 / 199 .