تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بل أنت كالكلب ذلّا أو أذلّ وفي * نذالة النفس كالخنزير واليعر « 1 » وأنت كالقرد في تشويه منظره * بل صورة القرد أبهى منك في الصّور
ووصف ابن أبي كريمة حشّا له ، كان هو وأصحابه يتأذّون بريحه فقال : [ من البسيط ]
ولي كنيف بحمد اللّه يطرقني * أرواح وادي خبال غير فتّار له بدائع نتن ليس يعرفها * من البريّة إلّا خازن النّار إذا أتاني دخيل زادني بدعا * كأنّه لهج عمدا بإضراري قد اجتواني له الخلّان كلّهم * وباع مسكنه من قربه جاري فمن أراد من البرسام أقتله * أو الصّداع فمره يدخلن داري استكثف النّتن في أنفي لكثرته * فليس يوجدنيه غير إضماري « 2 »
وقيل للمحلول : ويلك ، ما حفظت بيت شعر قط ؟ فقال : بيتا واحدا اشتهيته فحفظته . فقيل له : فهاته . قال : أما إنّي لا أحفظ إلّا بيتا واحدا . قيل : فكيف رزق منك هذا البيت ؟ فأنشده ، فأنشدهم : [ من السريع ]
كأنّما نكهتها مدّة * تسيل من مخطة مجذوم

190 - [ نتن إبط الإنسان ]

وزعم أصحابنا أنّ رجلا من بني سعد - وكان أنتن الناس إبطا - بلغه أن ناسا من عبد القيس يتحدّونه برجل منهم ، فمضى إليهم شدّا ، فوافاهم وقد أزبد إبطاه ، وهو يقول : [ من الرجز ]
أقلت من جلهة ناعتينا * بذي حطاط يعطس المخنونا « 3 » يزوي له من نتنه الجبينا * حتّى ترى لوجهه غضونا نبّئت عبد القيس يأبطونا
قال : ومتح أعرابيّ على بئر وهو يقول : [ من الرجز ]
يا ريّها إذا بدا صناني * كأنّني جاني عبيثران « 4 »
هامش
( 1 ) اليعر : الشاة تشد عند زبية الأسد . ( 2 ) يوجدنيه : يجعلني أشعر بوجوده . ( 3 ) الحطاط : الرائحة الخبيثة ، المخنون : الإبل الذي أصابه زكام . ( 4 ) العبيثران : نبات كالقيصوم طيب للأكل ؛ له قضبان دقاق . اللسان : عبثر 3 / 533 .