ثاويا قد أصاب عند صديق * من ثريد ملبّق مأدوم
ثم أنحى بجعره حاجب الشم * س فألقى كالمعلف المهدوم « 1 »
بضريط ترى الخنازير منه * عامدات لتلّه المركوم
وقال الراجز في مثل ذلك : [ من الرجز ]
قد دقّه ثارده وصومعا « 2 » * ثمّت ألبان البخاتي جعجعا
جعجعة العود ابتغى أن ينجعا * ثمّت خوّى باركا واسترجعا
عن جاثم يحسب كلبا أبقعا
وفي طلب الجعل للزّبل قال الراجز ( وهو أبو الغصن الأسدي ) : [ من الرجز ]
ما ذا تلاقي طلحات الحرجه * من كل ذات بخنق غملّجه
ظلّ لها بين الحلال أرجه * من الضّراط والفساء السمجه
فجئتها قاعدة منشجه * تعطيه عنها جعلا مدحرجه
وقال يحيى الأغرّ : تقول العرب « سدك به جعله » « 3 » . وقال الشاعر : [ من البسيط ]
إذا أتيت سليمى شبّ لي جعل * إنّ الشقيّ الذي يغرى به الجعل « 4 »
يضرب هذا المثل للرّجل إذا لصق به من يكره ، وإذا كان لا يزال يراه وهو يهرب منه .
قال يحيى : وكان أصله ملازمة الجعل لمن بات في الصحراء ، فكلّما قام لحاجة تبعه ؛ لأنّه عنده أنّه يريد الغائط .
187 - [ القرنبى ]
وفي القرنبى يقول ابن مقبل : [ من الطويل ]
ولا أطرق الجارات باللّيل قابعا * قبوع القرنبى أخلفته مجاعره « 5 »
هامش
( 1 ) الجعر : ما يبس من النجو .
( 2 ) ثريدة مصومعة : مدققة الرأس .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 / 342 ، والدرة الفاخرة 2 / 371 .
( 4 ) البيت في مجمع الأمثال 1 / 342 .
( 5 ) البيت في ديوان ابن مقبل 154 ، واللسان والتاج ( قبع ) ، وتهذيب اللغة 1 / 283 .