عنها ، وعن أسنانها ومنتهى أعمارها وعدد جرائها ، ومدّة حملها ، وعن أسمائها وألقابها ، وسماتها وشياتها ، وعن دوائها وأدوائها وسياستها ، وعن اللاتي لا تلقن منها وعن أعراقها والخارجيّ منها وعن أصول مواليدها ومخارج بلدانها .
175 - [ أكل الكلاب للحوم الناس ]
وذكر صاحب الديك ما يحفظ من أكل الكلاب للحوم النّاس فقال : قال الجارود بن أبي سبرة في ذلك : [ من الطويل ]
ألم تر أنّ اللّه ربّي بحوله * وقوّته أخزى ابن عمرة مالكا
فمن كان عنه بالمغيّب سائلا * فقد صار في أرض الرّصافة هالكا
تظلّ الكلاب العاديات ينشنه * إذا اجتبن مسودّا من الليل حالكا
وقال نفيع بن صفّار المحاربي من ولد محارب بن خصفة في حرب قيس وتغلب : [ من الكامل ]
أفنت بني جشم بن بكر حربنا * حتى تعادل ميل تغلب فاستوى
أكل الكلاب أنوفهم وخصاهم * فلتبك تغلب للأنوف وللخصى
وقال أبو يعقوب الخريمي ، وهو إسحاق بن حسّان بن قوهي في قتلى حرب ببغداد : [ من المنسرح ]
وهل رأيت الفتيان في باحة المع * رك معفورة مناخرها « 1 »
كلّ فتى مانع حقيقته * يشقى به في الوغى مساعرها
باتت عليه الكلاب تنهشه * مخضوبة من دم أظافرها
وقال أبو الشمقمق ( وهو مروان بن محمد ، مولى مروان بن محمّد ، ويكنى أبا محمّد ) : [ من مجزوء الرمل ]
يوسف الشاعر فرخ * وجدوه بالأبلّه « 2 »
حلقيّ قد تلقّي * كامنا في جوف جلّه
خيّطوها خشية الكل * ب عليه بمسلّة
وذكر لي عن أبي بكر الهذليّ ، قال : كنّا عند الحسن إذ أقبل وكيع بن أبي سود
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان الخريمي 34 - 35 .
( 2 ) الأبيات في ديوانه 149 .