تراب موطئها الشريف قد نعتت بوصف المحدّث وما شابهه في أهم كتب المسلمين من أهل السنة ، وإليك بعض ما ورد في ذلك :
1 - عمر محدّث
فقد ذكر البخاري في صحيحه - وغيره - حديثا رواه أبو هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول فيه : « لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر » « 1 » وقد روى مسلم في صحيحه والترمذي في سننه وغيرها هذا الحديث بصيغة أخرى عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان يقول : « قد كان يكون في الأمم قبلكم محدّثون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد ، فإن عمر بن الخطاب منهم » « 2 » .
قال القسطلاني في إرشاد الساري : « وليس قوله « فإن يكن »
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 4 ص 241 حديث 3689 وج 4 ص 179 حديث 3469 ( وفيه فإنه عمر بن الخطاب ) .
العسقلاني ، فتح الباري ، منشورات دار إحياء التراث العربي ، بيروت ط 40 1988 م ج 7 ص 39 .
العسقلاني ، إرشاد الساري ، منشورات دار الفكر ج 6 ص 103 .
الأميني ، الغدير ، ج 5 ص 42 .
البغوي ، مصابيح السنة ، ط الأزهر ج 2 ص 370 .
العراقي ، طرح التثريب ، منشورات دار المعارف حلب ، ج 1 ص 88 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 444 حديث 2398 .
الترمذي ، الجامع الصحيح ج 5 ص 50 [ وفي ذيله قال أبو عيسى هذا حديث صحيح ] .
الأميني ، الغدير ج 5 ص 43 .
ابن الجوزي ( ت 597 ) صفة الصفوة ، ط مجلس دائرة المعارف العثمانية ، الهند 1355 ه ج 1 ص 105 .