تحكي عن حوار دار بين عمران نفسه والمدعى « مصرّف » يقول فيها الأخير : قال لي عمران بن حصين : أشعرت أنه كان يسلّم عليّ فلما اكتويت انقطع التسليم ، فقلت : أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك ؟ قال : لا بل من قبل رأسي . فقلت : لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك ، فلما كان بعد ذلك قال لي : أشعرت أن التسليم عادلي » « 1 » .
وفي رواية ثالثة أن عمران طلب من « مصرّف » أن يكتم هذا الحديث طالما هو على قيد الحياة ، فعن « مصرّف » قال : أرسل إليّ عمران بن حصين في مرضه انه كان تسلّم عليّ يعني الملائكة فإن عشت فاكتم عليّ ، وإن متّ فحدّث به إن شئت » « 2 » .
وقد زاد البعض في قصة عمران فادعى انه كان يرى الملائكة إضافة إلى سماع سلامها فقد روي صاحب الإصابة قائلا : « يقول أهل البصرة إنه كان يرى الحفظة وكانت الملائكة تكلمه حتى اكتوى » « 3 » .
هامش
ابن عبد البر ، الاستيعاب ، تحقيق البجاوي ج 3 ص 1208 ه .
العسقلاني ، تهذيب التهذيب ج 8 ص 126 .
الجوزي ، صفة الصفوة ، ج 1 ص 283 .
( 1 ) صفة الصفوة ج 1 ص 283 - 284 .
ابن سعد ، الطبقات الكبرى ج 4 ص 289 وج 7 ص 11 .
الحنبلي ( ت 1089 ه ) شذرات الذهب ، منشورات دار الفكر ج 1 ص 58 وفيه ( وكان يسمع تسليم الملائكة عليه ) .
طرح التثريب ج 1 ص 90 .
( 2 ) المصادر السابقة .
( 3 ) العسقلاني ، الإصابة في تمييز الصحابة ج 3 ص 26 .