تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها « 1 » وقد قام الدليل على أن الله عز وجل قديم ومحال أن يكون قديما من جهة وحادثا من أخرى ومن الدليل على أن الله تبارك وتعالى قديم أنه لو كان حادثا لوجب أن يكون له محدث لأن الفعل لا يكون إلا بفاعل ولكان القول في محدثه كالقول فيه وفي هذا وجود حادث قبل حادث لا إلى أول وهذا محال فصح أنه لا بد من صانع قديم وإذا كان ذلك كذلك فالذي يوجب قدم ذلك الصانع ويدل عليه يوجب قدم صانعنا ويدل عليه « 2 » 37 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُرَابٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الرُّويَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنْتَ وَلِيُّنَا حَقّاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَإِنْ كَانَ مَرْضِيّاً أَثْبُتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاحِدٌ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
خَارِجٌ عَنِ الْحَدَّيْنِ حَدِّ الْإِبْطَالِ وَحَدِّ التَّشْبِيهِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا صُورَةٍ وَلَا عَرَضٍ وَلَا جَوْهَرٍ بَلْ هُوَ مُجَسِّمُ الْأَجْسَامِ وَمُصَوِّرُ الصُّوَرِ وَخَالِقُ الْأَعْرَاضِ وَالْجَوَاهِرِ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَالِكُهُ وَجَاعِلُهُ وَمُحْدِثُهُ وَإِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ وَالْخَلِيفَةَ وَوَلِيَّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ
هامش
( 1 ) . أي من جهة من الجهات . ( 2 ) . أي يوجب أن يكون صانعنا القديم الذي كلامنا فيه ذلك الصانع القديم الذي اضطر العقل إلى اثباته .