تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ع وَمِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ ابْنِي فَكَيْفَ لِلنَّاسِ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا مَوْلَايَ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُرَى شَخْصُهُ وَلَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً قَالَ فَقُلْتُ أَقْرَرْتُ وَأَقُولُ إِنَّ وَلِيَّهُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَعَدُوَّهُمْ عَدُوُّ اللَّهِ وَطَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ وَمَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَأَقُولُ إِنَّ الْمِعْرَاجَ حَقٌّ وَالْمُسَاءَلَةَ فِي الْقَبْرِ حَقٌّ وَإِنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَإِنَّ النَّارَ حَقٌّ وَالصِّرَاطَ حَقٌّ وَالْمِيزَانَ حَقٌّ -
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
وَأَقُولُ إِنَّ الْفَرَائِضَ الْوَاجِبَةَ بَعْدَ الْوَلَايَةِ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالصَّوْمُ وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَذَا وَاللَّهِ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ فَاثْبُتْ عَلَيْهِ ثَبَّتَكَ اللَّهُ
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
.

3 باب معنى الواحد والتوحيد والموحد

1 - حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الثَّانِيَ ع مَا مَعْنَى الْوَاحِدِ فَقَالَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْأَلْسُنِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ « 1 » .
هامش
( 1 ) . هذا الحديث رواه الكليني رحمه اللّه في باب معاني الأسماء من الكافي ، ورواه المجلسيّ رحمه اللّه في البحار في باب التوحيد ونفى الشريك عن المحاسن والاحتجاج وفيه بلفظ « الاحد » كلهم عن أبي هاشم الجعفري ، والسؤال ليس عن المفهوم لان السائل عارف به ولا عن الحقيقة الشرعية إذ ليس له حقيقة شرعية وراء ما عند العرف ، بل عن معنى الواحد في حقّ اللّه تعالى انه بأي معنى يطلق عليه تعالى ؛ فأجاب عليه السّلام أنّه يطلق عليه بالمعنى الذي اجتمع الناس كلهم بلسان فطرتهم عليه ، وذلك المعنى أنّه تعالى لا شبيه له ولا شريك له في الألوهية وصنع الأشياء كما أشار إليه بالاستشهاد بقوله تعالى« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ *- الآية » كما في الخبر الآنى ، وصرّح به بعد ذكر الآية بقوله : « بعد ذلك له شريك وصاحبة » ؟ ! ! استفهاما انكاريا كما في البحار عن الاحتجاج ، ولا يخفى أن الحديث هنا وما في الكافي والمحاسن -