تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
صَالِحُ بْنُ سُبَيْعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ « 1 » قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ مُسْلِمِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ عَلِيٍّ ع فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مُصْفَرُّ اللَّوْنِ كَأَنَّهُ مِنْ مُتَهَوِّدَةِ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا خَالِقَكَ وَانْعَتْهُ لَنَا كَأَنَّا نَرَاهُ وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ فَسَبَّحَ عَلِيٌّ ع رَبَّهُ وَعَظَّمَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَوَّلٌ بِلَا بَدِيءٍ مِمَّا « 2 » وَلَا بَاطِنٍ فِيمَا وَلَا يَزَالُ مَهْمَا « 3 » وَلَا مُمَازِجٍ مَعَ مَا وَلَا خَيَالٍ وَهْماً « 4 » لَيْسَ بِشَبَحٍ فَيُرَى وَلَا بِجِسْمٍ فَيَتَجَزَّأَ وَلَا بِذِي غَايَةٍ فَيَتَنَاهَى وَلَا بِمُحْدَثٍ فَيُبْصَرَ وَلَا بِمُسْتَتِرٍ فَيُكْشَفَ وَلَا بِذِي حُجُبٍ فَيُحْوَى « 5 » كَانَ وَلَا أَمَاكِنَ تَحْمِلُهُ أَكْنَافُهَا وَلَا حَمَلَةَ تَرْفَعُهُ بِقُوَّتِهَا وَلَا كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ بَلْ حَارَتِ الْأَوْهَامُ أَنْ تُكَيِّفَ الْمُكَيِّفَ لِلْأَشْيَاءِ وَمَنْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَلَا يَزُولُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ وَلَا يَنْقَلِبُ شَأْناً بَعْدَ شَأْنٍ « 6 » الْبَعِيدُ مِنْ حَدْسِ
هامش
( 1 ) . في نسخة ( د ) و ( ب ) « عن عمر بن محمّد - الخ » ، وفي نسخة ( و ) وحاشية نسخة ( ط ) « حدّثني صالح بن سبيع بن عمرو بن محمّد - الخ » ورجال هذا السند كلهم مجاهيل الا البلوى وهو رجل ضعيف مطعون عليه ، لكن لا ضير فيه لأن الاعتبار في أمثال هذه الأحاديث بالمتن ، ولو كان سندها معتبرا ولم تكن متونها موافقة لما تواتر من مذهب أهل البيت ( ع ) أو مضمونها مخالف لما دل عليه العقل لم تكن حجة الا عند الحشوية من أهل الحديث . ( 2 ) . أي بلا بدئ من شيء ، وهو فعيل بمعنى المفعول أو الفاعل ، وعلى الأول فهو مضمون ما في خطبه الأخرى : « لا من شيء كان » وعلى الثاني فهو مضمون قوله : « لا من شيء كوّن ما قد كان » والأول أظهر بل الظاهر . ( 3 ) . أي ولا يزول أبدا فان يزال يأتي بمعنى يزول قليلا ، ومهما لعموم الأزمان . ( 4 ) . الخيال بفتح الأول ما يتمثل في النوم واليقظة من صورة الشيء ، أي ولا هو كالخيال يتصور ويتمثل في قوة الوهم . ( 5 ) . أي لا يستره حجب فيكون محويا في مكان وراء الحجب . ( 6 ) . لا ينافي هذا ما في الآية الشريفة من أنّه كل يوم هو في شأن لان هنا بمعنى الحال -