وَلَا لِسَانٍ وَلَكِنْ كَمَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَكَانَ خَبَراً كَمَا أَرَادَ فِي اللَّوْحِ « 1 » .
31 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَامِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ جَامِعٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَمَنْ أَنْكَرَ قُدْرَتَهُ فَهُوَ كَافِرٌ .
32 - حَدَّثَنَا أَبِي وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي التَّوْحِيدَ فَقَالَ يَا أَبَا أَحْمَدَ لَا تَتَجَاوَزْ فِي التَّوْحِيدِ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ فَتَهْلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ -
لَمْ يَلِدْ
فَيُورَثَ
وَلَمْ يُولَدْ
فَيُشَارَكَ وَلَمْ يَتَّخِذْ
صاحِبَةً وَلا وَلَداً
وَلَا شَرِيكاً وَأَنَّهُ الْحَيُّ
الَّذِي لا يَمُوتُ
وَالْقَادِرُ الَّذِي لَا يَعْجِزُ وَالْقَاهِرُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ وَالْحَلِيمُ الَّذِي لَا يَعْجَلُ وَالدَّائِمُ الَّذِي لَا يَبِيدُ وَالْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى وَالثَّابِتُ الَّذِي لَا يَزُولُ وَالْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ وَالْعَزِيزُ الَّذِي لَا يَذِلُّ وَالْعَالِمُ - الَّذِي لَا يَجْهَلُ وَالْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ وَالْجَوَادُ الَّذِي لَا يَبْخَلُ وَأَنَّهُ لَا تُقَدِّرُهُ الْعُقُولُ وَلَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْأَقْطَارُ وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
وَ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
-
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
وَ
هُوَ الْأَوَّلُ
الَّذِي لَا شَيْءَ قَبْلَهُ -
وَالْآخِرُ
الَّذِي لَا شَيْءَ بَعْدَهُ وَهُوَ الْقَدِيمُ وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ مُحْدَثٌ تَعَالَى
هامش
( 1 ) . قوله : « خبرا » بضم الخاء المعجمة وسكون الباء بمعنى العلم وهو بمعنى الفاعل حال من فاعل « شاء » ، وفي نسخة ( و ) و ( د ) و ( ب ) بالجيم والباء الموحدة ، أي شاء من دون خيرة للمخلوق فيما كان بمشيئة ، وفي البحار باب نفى الجسم والصورة وفي نسخة ( ج ) بالخاء المعجمة والياء المثناة من تحت ، وقوله : « كما أراد - الخ » أي ما حدث في الوجود بقوله كن كان كما أراد وأثبت في لوح التقدير أو لوح من الألواح السابقة عليه إلى أن ينتهى إلى علمه .