تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وَالْإِقْرَارِ -
فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ
لِلْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ مِنْ عَبَدَةِ الزُّهَرَةِ وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ -
يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وَإِنَّمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ بِمَا قَالَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ بُطْلَانَ دِينِهِمْ وَيُثْبِتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَحِقُّ لِمَا كَانَ بِصِفَةِ الزُّهَرَةِ وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ وَإِنَّمَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ لِخَالِقِهَا وَخَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَى قَوْمِهِ مِمَّا أَلْهَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَآتَاهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ
« 1 » فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في كتاب عيون أخبار الرضا ع 29 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ وَلَا يُمَسُّ وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْوَهْمُ وَلَا تَصِفُهُ الْأَلْسُنُ وَكُلُّ شَيْءٍ حَسَّتْهُ الْحَوَاسُّ أَوْ لَمَسَتْهُ الْأَيْدِي فَهُوَ مَخْلُوقٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَوَّنَ الْأَشْيَاءَ فَكَانَتْ كَمَا كَوَّنَهَا وَعَلِمَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ . 30 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع وَهُوَ يُكَلِّمُ رَاهِباً مِنَ النَّصَارَى فَقَالَ لَهُ فِي بَعْضِ مَا نَاظَرَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ حَرَكَةٍ أَوْ سُكُونٍ أَوْ يُوصَفَ بِطُولٍ أَوْ قِصَرٍ أَوْ تَبْلُغَهُ الْأَوْهَامُ أَوْ تُحِيطَ بِهِ صِفَةُ الْعُقُولِ « 2 » أَنْزَلَ مَوَاعِظَهُ وَوَعْدَهُ وَوَعِيدَهُ أَمَرَ بِلَا شَفَةٍ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 83 . والآيات قبل هذه الآية . ( 2 ) . في البحار وفي نسخة ( ب ) و ( د ) و ( ج ) و ( و ) « أو تحيط بصفته العقول » .
التوحيد — صفحة 75 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى