مَخْلُوقٌ « 1 » أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ
الْعِزَّةَ لِلَّهِ *
الْعَظَمَةُ لِلَّهِ وَقَالَ
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
« 2 » وَقَالَ
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 3 » فَالْأَسْمَاءُ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ وَهُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ « 4 » .
17 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ « 5 » قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ وَلَا يُمَسُّ -
هامش
- غير اللّه الذي هو مصداق تامّ حقيقي لهذا المفهوم وموصل وموصول لك في سلوكك إليه ، فإذا كان هذا المفهوم غير اللّه فأسمائه التي تحكى عن هذه المفاهيم غير اللّه بطريق أولى ، بل هي مضافة إليه إضافة ما ، فما ذهب إليه قوم من اتّحاد الاسم والمعنى باطل .
( 1 ) . قد استعمل الاسم في لسان الشرع الاقدس في اللفظ الدال وفي مفهوم اللفظ ، وبمعنى العلامة وفي صفة الشيء ، والمناسب هنا الأول والثاني ، فمعنى الكلام أن كل شيء وقع عليه لفظ الشيء أو مفهوم الشيء سوى اللّه تعالى فهو مخلوق وان كان ذلك الشيء اسما من أسمائه تعالى أو مفهوما ينطبق عليه ، واستدلّ عليه السّلام للثاني بإضافة العزة والعظمة إلى اللّه تعالى فان الإضافة تدلّ على المغايرة لان الشيء لا يضاف إلى نفسه ، واستدلّ للأول بالآيتين فان المدعو غير المدعو به .
( 2 ) . الأعراف : 180 .
( 3 ) . الإسراء : 110 .
( 4 ) . أي تنزيهه تعالى عن أن يكون متحدا مع الاسم ، أو أن يكون هو تعالى ما يقع في الذهن ، هو التوحيد الخالص فان كل ما صورتموه بأوهامكم في أدق المعاني فهو مخلوق لكم مردود إليكم فهو تعالى ذات ليست بنفس هذه الأسماء ولا هذه المفاهيم ولا بمصداقها على حدّ ما نتصوره من المصاديق الممكنة ، بل هو شيء لا كالأشياء ، وعالم لا كالعلماء ، وحى لا كالاحياء ، وقادر لا كالقادرين ، وهكذا .
( 5 ) . هو محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي الكوفيّ ، ثقة .