الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ
ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
وَخَسِرُوا
خُسْراناً مُبِيناً
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .
3 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع اسْتَنْهَضَ النَّاسَ فِي حَرْبِ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ فَلَمَّا حَشَدَ النَّاسَ قَامَ خَطِيباً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْمُتَفَرِّدِ الَّذِي لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ وَلَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ مَا كَانَ قُدْرَتُهُ « 1 » بَانَ بِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ فَلَيْسَتْ لَهُ
هامش
- الا أن القديم الأزلي يمتنع عن التركب والاثنينية وأن الذي لا أول له يمتنع أن يكون مبدوءا مخلوقا ، وهذا من قبيل تأكيد المدح بما يشبه الذم كما في قول النابغة الذبياني :ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائبوفي نسخة ( د ) و ( ب ) « ولا بامتناع الأزلي أن يثنى » وهو عطف على ما قبله ، أي وليس في امتناع الأزلي من الاثنينية وامتناع ما لا بدء له من الابتداء ضيم ، وفي نسخة ( ن ) و ( و ) و ( ج ) « ولا بامتناع الأزلي أن ينشأ » .
( 1 ) . في الكافي : « قدرة » بلا إضافة إلى ضميره أي له قدرة أو هو بذاته قدرة ، وقرأ المولى صدرا الشيرازي في شرحه للكافي بالفاء الموحدة المكسورة وجعلها اسما لكان وجعل ما الداخلة عليها نافية ، والقدرة في اللغة بمعنى القطعة من الشيء ، ومعنى الكلام على هذا :
ما كان له تعالى قدرة وجزء بها امتاز عن الأشياء وامتازت الأشياء منه كما هو الشأن في الأشياء المشتركة في تمام الحقيقة أو في بعض الحقيقة إذ ليس له ما به الاشتراك في الحقيقة مع غيره لأنه وجود بحت ونور صرف وغيره ماهيات عرضها الوجود فليست له صفة تنال ولاحد يضرب له الأمثال ، وهذا أقرب من جهة التفريع ومن جهة ان القدرة ليست لها خصوصية بها يحصل الامتياز والبينونة له تعالى عن غيره دون سائر الصفات ، بل هو تعالى ممتاز من غيره بذاته التي كل من صفاتها عينها .