59 باب نفي الجبر والتفويض
1 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ وَلَا يَكُونُوا آخِذِينَ وَلَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 1 » .
2 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيَّةِ اللَّهِ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ سُلْطَانِهِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ .
يعني بالخير والشر الصحة والمرض وذلك قوله عز وجل -
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
« 2 »
هامش
- ما في علم اللّه فلا نقل أصلا لان ما علمه تعالى لا يتغيّر ، قلت : انّ الكلام منصرف عن هذا البحث بل المراد أن اللّه تعالى يلطف بأمور لبعض من يسلك سبيل الشقاوة فيقربه من سبيل السعادة لمصالح لشخصه أو لغيره سواء ختم أمره بالسعادة أو بالشقاوة ، ولا يمكر بمن يسلك سبيل السعادة بأمر فيقربه من سبيل الشقاوة سواء أيضا ختم أمره بها أو بها . والشاهد له الحديث السابع من الباب التالي ، ولا يبعد أن يكون الكلام ناظرا إلى مسألة البداء .
( 1 ) . هذا هو الحديث الثامن من الباب السادس والخمسين بسند آخر ، وفي نسخة ( و ) هنا : يعنى بعلمه كما هناك .
( 2 ) . الأنبياء : 35 ، والظاهر أن قوله : « يعنى بالخير - الخ » من الصدوق فان الحديث مروى بعين السند في باب الجبر والقدر من الكافي إلى قوله : « أدخله النار » ثم إن مفاد الكلام أعم من هذا التفسير ، بل هو ردّ على المفوضة القائلين بأنّ مشيئة اللّه غير متعلّقة بافعال العباد .