4 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ « 1 » عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ : يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ طَرِيقَ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ السَّعَادَةُ وَقَدْ يُسْلَكُ بِالشَّقِيِّ طَرِيقَ السُّعَدَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ إِنَّ مَنْ عَلِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى سَعِيداً وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا فُوَاقُ نَاقَةٍ خَتَمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ « 2 » .
5 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ « 3 » فَمَنْ عَلِمَهُ اللَّهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَإِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَلَمْ
هامش
- أقول : وله معنى آخر مذكور في بعض الأخبار ، وهو أن ملك الارحام يكتب له باذن اللّه بين عينيه أنّه سعيد أم شقى وهو في بطن أمه ، ومعنى آخر أن المراد بالام دار الدنيا فإنه كما يولد من بطن أمه إلى الدنيا يولد من الدنيا إلى الآخرة فاحديهما حاصلة له في الدنيا بأعماله .
( 1 ) . هو أبو عثمان معلى بن عثمان الأحول الكوفيّ الثقة الذي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة أيضا ، وفي نسخة ( و ) و ( ه ) عن معلى بن عثمان ، وأمّا معلى بن أبي عثمان كما في بعض النسخ فالظاهر أنّه خطأ .
( 2 ) . الختم بالسعادة أو الشقاوة منوط بخير القلب وعدمه ، وهو ما أنبأ عنه في قوله تعالى :« لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ »وقوله :« إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً »وهذا الخير هو ميل القلب إلى الحق وحبّه له كائنا ما كان وان لم يعرف مصداقه واشتبه عليه الباطل به ، فان على اللّه الهدى ان علم ذلك من عبده .
( 3 ) . في الكافي : « فمن خلقه اللّه سعيدا لم يبغضه أبدا - الخ » « وان كان شقيا لم يحبه أبدا - الخ » أقول : لا شبهة أن السعادة التي هي الفوز بالمطلوب والشقاوة التي هي الحرمان -