تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وَتَصْدِيقِ الرُّسُلِ وَبِالسَّعَادَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ آمَنَ وَاتَّقَى وَبِالشَّقاءِ لِمَنْ كَذَّبَ وَكَفَرَ وَبِوَلَايَةِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ وَبَرَاءَتِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ اللَّهِ أَرْوِي حَدِيثِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ وَبِإِرَادَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ وَبِفَضْلِ نِعْمَتِي عَلَيْكَ قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَبِعِصْمَتِي وَعَوْنِي وَعَافِيَتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي فَأَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي فَالْخَيْرُ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا أَولَيْتُ بَدَاءً وَالشَّرُّ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا جَنَيْتَ جَزَاءً وَبِإِحْسَانِي إِلَيْكَ قَوِيتَ عَلَى طَاعَتِي وَبِسُوءِ ظَنِّكَ بِي قَنَطْتَ مِنْ رَحْمَتِي فَلِيَ الْحَمْدُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْكَ بِالْبَيَانِ وَلِيَ السَّبِيلُ عَلَيْكَ بِالْعِصْيَانِ وَلَكَ جَزَاءُ الْخَيْرِ عِنْدِي بِالْإِحْسَانِ لَمْ أَدَعْ تَحْذِيرَكَ وَلَمْ آخُذْكَ عِنْدَ عِزَّتِكَ وَلَمْ أُكَلِّفْكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ وَلَمْ أُحَمِّلْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ إِلَّا مَا أَقْرَرْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ « 1 » رَضِيتُ لِنَفْسِي مِنْكَ مَا رَضِيتَ لِنَفْسِكَ مِنِّي .

56 باب الاستطاعة « 2 »

1 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحُ بْنُ خَالِدٍ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لَيْسَتِ الِاسْتِطَاعَةُ مِنْ كَلَامِي وَلَا كَلَامِ آبَائِي « 3 » .
هامش
( 1 ) . في البحار باب القضاء والقدر : الا ما أقررت بها على نفسك ، وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) « الا ما قدرت به على نفسك » . ( 2 ) . الاستطاعة استفعال من الطوع ، وقد يراد بها مطلق القدرة على الفعل قبله وحينه ، وهذا مورد النزاع مع الأشاعرة النافين لها قبل الفعل ، وقد يراد بها أخص من هذا المعنى وهو الوسع والإطاقة للفعل وهو القدرة عليه من دون المشقة ، والأول شرط لكل تكليف بالضرورة والثاني شرط شرعا وقد يتخلف . ( 3 ) . أي ليست الاستطاعة التي يقول بها القدرية من استقلال العبد في كل فعل وترك -