تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فَهَذَانِ جَارَانِ أَحَدُهُمَا حَمَلَ صَاحِبَهُ فِي الصَّرْفِ « 1 » وَبِمَثَلٍ صَرَّفَ الْعُلَمَاءُ « 2 » ويستدلوا [ لِيَسْتَدِلُّوا ] عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُمَا « 3 » لِأَنَّهُ
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
فَمِنِ اخْتِلَافِ صِفَاتِ الْعَرْشِ « 4 » أَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
« 5 » وَهُوَ وَصْفُ عَرْشِ الْوَحْدَانِيَّةِ لِأَنَّ قَوْماً أَشْرَكُوا كَمَا قُلْتُ لَكَ « 6 » قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
رَبِّ الْعَرْشِ
رَبِّ الْوَحْدَانِيَّةِ
عَمَّا يَصِفُونَ
وَقَوْماً وَصَفُوهُ بِيَدَيْنِ فَقَالُوا
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
وَقَوْماً وَصَفُوهُ بِالرِّجْلَيْنِ فَقَالُوا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمِنْهَا ارْتَقَى إِلَى السَّمَاءِ « 7 » وَقَوْماً وَصَفُوهُ بِالْأَنَامِلِ فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً ص قَالَ إِنِّي وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ عَلَى قَلْبِي فَلِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ قَالَ
رَبِّ
هامش
( 1 ) . أي تعبير الحمل باعتبار صرف الكلام من غير المحسوس إلى المحسوس وبيان غير المحسوس بالمحسوس ، فإنهما جاران الا أن الكرسيّ قائم بالعرش كما أن المحمول من الأجسام قائم بالحامل ، وفي نسخة ( ب ) و ( و ) و ( ج ) وحاشية نسخة ( ط ) والبحار « في الظرف » أي في الوعاء أي حمل صاحبه في وعاء علمه وسعة تأثيره . ( 2 ) . « مثل » بفتحتين مفرد أو بضمتين جمع المثال ، و « صرف » فعل ماض من التصريف وفاعله العلماء ، أي بالأمثال يصرف العلماء في الكلام حتّى يقرب من الذهن ما غاب عن الحس ، ويستدلون بها على صدق دعواهم . ( 3 ) . هكذا في النسخ بصيغة المثنى ، ويمكن أن يكون من خطأ النسّاخ ، ويحتمل إضافة ( دعوى ) إلى العرش والكرسيّ بالحذف والايصال أي دعواهم فيهما ، وكذا لا وجه لحذف النون من قوله : ويستدلوا ، ولكن في حاشية نسخة ( ط ) والبحار « ليستدلوا » وعلى هذا فتقدير الكلام : وذكرت هذا البيان في العرش والكرسيّ ليستدل العلماء على صدق دعواهم فيهما به . ( 4 ) . أي فمن صفاته المختلفة المشار إليها في صدر الحديث . ( 5 ) . الأنبياء : 22 ، الزخرف : 82 . ( 6 ) . في نسخة ( و ) « وهو عرش وصف الوحدانية لا قوام أشركوا - الخ » ، ولفظ « قوم » في المواضع الثلاثة بعده غير مكتوب بالألف فهو مجرور أو مرفوع . ( 7 ) . مضى ذكر هذه الفرية في الحديث الثالث عشر من الباب الثامن والعشرين .