تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
آدَمَ أَقِرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ بِالطَّاعَةِ فَقَالُوا نَعَمْ رَبَّنَا أَقْرَرْنَا فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ اشْهَدُوا فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ شَهِدْنَا عَلَى أَنْ لَا يَقُولُوا
إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
أَوْ يَقُولُوا
إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
« 1 » يَا دَاوُدُ وَلَايَتُنَا مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ . 2 - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ : سَأَلَ الْمَأْمُونُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْعَرْشَ وَالْمَاءَ وَالْمَلَائِكَةَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَدِلُّ بِأَنْفُسِهَا وَبِالْعَرْشِ وَالْمَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ جَعَلَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ لِيُظْهِرَ بِذَلِكَ قُدْرَتَهُ لِلْمَلَائِكَةِ فَيَعْلَمُوا أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ رَفَعَ الْعَرْشَ بِقُدْرَتِهِ وَنَقَلَهُ فَجَعَلَهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ « 2 » وَ
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ *
وَهُوَ مُسْتَوْلٍ عَلَى عَرْشِهِ وَكَانَ قَادِراً عَلَى أَنْ يَخْلُقَهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ وَلَكِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَهَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ لِيُظْهِرَ لِلْمَلَائِكَةِ مَا يَخْلُقُهُ مِنْهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ وَتَسْتَدِلَّ بِحُدُوثِ مَا يَحْدُثُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْعَرْشَ لِحَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الْعَرْشِ وَعَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ لَا يُوصَفُ بِالْكَوْنِ عَلَى الْعَرْشِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ صِفَةِ خَلْقِهِ عُلُوّاً كَبِيراً وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ -
لِيَبْلُوَكُمْ
هامش
- عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ان من عندنا يزعمون أن قول اللّه عزّ وجلّ :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » *انهم اليهود والنصارى ، قال : إذا يدعونكم إلى دينهم ، قال : قال بيده إلى صدره : « نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون » . ( 1 ) . الأعراف : 173 ، ويقولوا في الموضعين في النسخ بالياء الا نسخة ( ب ) و ( و ) ففيهما بالتاء ، والقراءات بالتاء الا أبا عمرو فإنه قرأ بالياء . ( 2 ) . الذي أفهم من هذا الكلام بشهادة أحاديث أن للعرش رفعة وتفوقا على السماوات والأرض من حيث شؤونه ، وليس الكلام نصا بل ولا ظاهرا في الرفع الجسماني والنقل المكاني .
التوحيد — صفحة 320 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى