الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْعَرْشَ أَرْبَاعاً لَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْهَوَاءَ وَالْقَلَمَ
وَ
هامش
- العقل والنفس والمادة والصورة على ما ذكر في بعض الكتب ، وفسر في بعض الأخبار كالحديث الأول من الباب التاسع والأربعين بعلمه تعالى ، لا علمه الذاتي الذي هو عين ذاته ، بل العلم الذي أعطى أول من خلق وحمل عليه ، وعلى هذا فكونه أرباعا باعتبار أصول العلم كله وأركانه التي هي أربع كلمات من كلمات التوحيد ، كما أشير إلى هذا في حديث رواه العلّامة المجلسيّ - رحمه اللّه - في الرابع عشر من البحار عن الفقيه والعلل والمجالس عن الصادق عليه السّلام « أنه سئل لم سمى الكعبة كعبة ؟ قال : لأنّها مربعة ، فقيل له : لم صارت مربعة ؟ قال :
لأنها بحذاء البيت المعمور وهو مربع ، فقيل له : ولم صار البيت المعمور مربعا ؟ قال :
لأنه بحذاء العرش وهو مربع ، فقيل له : ولم صار العرش مربعا ؟ قال : لأن الكلمات التي بنى عليها الإسلام أربع : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر . وحقيقة هذا العلم نور ينوّر به ما دون العرش من الموجودات كما أشير في حديث الباب وفيما رواه الكليني - رحمه اللّه - في باب العرش والكرسيّ من الكافي في حديث الجاثليق عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« ان العرش خلقه اللّه من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ونور أبيض منه ابيضّ البياض ، وهو العلم الذي حمله اللّه الحملة ، وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والأديان المشتبهة ، فكل محمول ، يحمله بنوره وعظمته وقدرته ، لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فكل شيء محمول ، واللّه تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا والمحيط بهما من شيء ، وهو حياة كل شيء ونور كل شيء ، « سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا » .
وأمّا العرش بمعنى الملك وجميع الخلق والقدرة والدين وبعض الصفات كعرش الوحدانية على ما ورد كل ذلك في الاخبار فتصور تربعه بعيد ، والعلم عند اللّه وعند صفوته .