تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وَلَكِنَّا نَقُولُ كُلُّ مَوْهُومٍ بِالْحَوَاسِّ مُدْرَكٌ فَمَا تَجِدُهُ الْحَوَاسُّ وَتُمَثِّلُهُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ « 1 » وَلَا بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ صَانِعِ الْأَشْيَاءِ خَارِجٍ مِنَ الْجِهَتَيْنِ الْمَذْمُومَتَيْنِ « 2 » إِحْدَاهُمَا النَّفْيُ إِذْ كَانَ النَّفْيُ هُوَ الْإِبْطَالَ وَالْعَدَمَ وَالْجِهَةُ الثَّانِيَةُ التَّشْبِيهُ إِذْ كَانَ التَّشْبِيهُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِ الظَّاهِرِ التَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِثْبَاتِ الصَّانِعِ لِوُجُودِ الْمَصْنُوعِينَ وَالِاضْطِرَارُ مِنْهُمْ إِلَيْهِ أَثْبَتَ أَنَّهُمْ مَصْنُوعُونَ وَأَنَّ صَانِعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَلَيْسَ مِثْلَهُمْ إِذْ كَانَ مِثْلُهُمْ شَبِيهاً بِهِمْ فِي ظَاهِرِ التَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ وَفِيمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ حُدُوثِهِمْ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا وَتَنَقُّلِهِمْ مِنْ صِغَرٍ إِلَى كِبَرٍ وَسَوَادٍ إِلَى بَيَاضٍ وَقُوَّةٍ إِلَى ضَعْفٍ وَأَحْوَالٍ مَوْجُودَةٍ لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى تَفْسِيرِهَا لِثَبَاتِهَا وَوُجُودِهَا قَالَ السَّائِلُ فَقَدْ حَدَدْتَهُ إِذْ أَثْبَتَّ وُجُودَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمْ أَحُدَّهُ وَلَكِنْ أَثْبَتُّهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ مَنْزِلَةٌ قَالَ السَّائِلُ فَلَهُ إِنِّيَّةٌ وَمَائِيَّةٌ قَالَ نَعَمْ لَا يَثْبُتُ الشَّيْءُ إِلَّا بِإِنِّيَّةٍ وَمَائِيَّةٍ - « 3 »
هامش
( 1 ) . أي لو لم نتوهمه تعالى بعنوان من العناوين الصادقة على ذاته لما كلفنا بتوحيده ومعرفته لأن الذات غير معقولة لنا لان ما يعقل بذاته محدود ومخلوق فبقى تعقلنا له بالعناوين كالشئ والموجود والصانع والرب والرحمن والرحيم وأشباه ذلك كما صرّح به الامام عليه السّلام في الحديث السادس من الباب السابع فنتوجه إليه بها وهي غيره ، وفي البحار باب احتجاج الصادق عليه السّلام وفي نسخة ( ج ) و ( و ) ولكنا نقول : « كل موهوم بالحواس مدرك ، فما تحده الحواس وتمثله فهو مخلوق » وفي البحار باب اثبات الصانع : « ولكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك بها تحده الحواس ممثلا ، فهو مخلوق » وفي نسخة ( ن ) « ولكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك بها تحده الحواس وتمثله ، فهو مخلوق » وفي نسخة ( ط ) « ولكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك ، فما تجده بالحواس وتمثله فهو مخلوق » . ( 2 ) . في البحار باب احتجاج الصادق عليه السّلام وفي نسخة ( ن ) « ولا بدّ من اثبات صانع للأشياء خارج - الخ » وفي البحار باب اثبات الصانع : « ولا بدّ من اثبات صانع الأشياء خارجا - الخ » . ( 3 ) . الماهية بالمعنى الأعمّ ، وهي فيه تعالى عين انيته على ما ذكر في محله .