تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
مَعْنًى وَأَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ « 1 » غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمَ وَلَا صُورَةَ وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَلَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ وَلَا يُغَيِّرُهُ الزَّمَانُ قَالَ السَّائِلُ فَتَقُولُ إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ قَالَ هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَيُبْصِرُ بِنَفْسِهِ لَيْسَ قَوْلِي إِنَّهُ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَيُبْصِرُ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْءٌ وَالنَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ وَلَكِنْ أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي إِذْ كُنْتُ مَسْئُولًا وَإِفْهَاماً لَكَ إِذْ كُنْتَ سَائِلًا وَأَقُولُ يَسْمَعُ بِكُلِّهِ لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ لَهُ بَعْضٌ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ إِفْهَاماً لَكَ وَالتَّعْبِيرَ عَنْ نَفْسِي وَلَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذَلِكَ إِلَّا إِلَى أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ وَلَا اخْتِلَافِ الْمَعْنَى « 2 » قَالَ السَّائِلُ فَمَا هُوَ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هُوَ الرَّبُّ وَهُوَ الْمَعْبُودُ وَهُوَ اللَّهُ وَلَيْسَ قَوْلِي اللَّهُ إِثْبَاتَ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَلِفٍ لَامٍ هَاءٍ وَلَكِنِّي أَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى « 3 » هُوَ شَيْءٌ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ وَصَانِعُهَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْحُرُوفُ وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يُسَمَّى بِهِ اللَّهُ وَالرَّحْمَنُ وَالرَّحِيمُ وَالْعَزِيزُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ « 4 » وَهُوَ الْمَعْبُودُ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ السَّائِلُ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ مَوْهُوماً إِلَّا مَخْلُوقاً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ التَّوْحِيدُ عَنَّا مُرْتَفِعاً لِأَنَّا لَمْ نُكَلَّفْ أَنْ نَعْتَقِدَ غَيْرَ مَوْهُومٍ -
هامش
( 1 ) . مضت هذه الفقرة مع ذيل في الحديث الثاني من الباب السابع . ( 2 ) . مضت هذه الفقرة في الحديث العاشر من الباب الحادي عشر . ( 3 ) . في الكافي وفي نسخة ( ج ) « ولكن ارجع إلى معنى - الخ » . ( 4 ) . قوله : « وهو المعنى الذي - الخ » من باب القلب ، والأصل وهو المعنى الذي يسمى باللّه - الخ » ، وفي نسخة ( ج ) « وهو المعنى الذي سمى به اللّه - الخ » وفي نسخة ( ب ) « وهو المعنى الذي يسمى اللّه والرحمن - الخ » أي يجعل هذه الأسماء أسماء له ، وفي نسخة ( و ) « وهو المعنى الذي يسمى به ، هو اللّه والرحمن والرحيم - الخ » وفي الكافي باب اطلاق القول بأنه شيء : « وهو المعنى سمى به اللّه والرحمن والرحيم - الخ » وهذا أيضا من باب القلب .