بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ « 1 » رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلْقُهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
6 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ ع عَنِ التَّوْحِيدِ فَقُلْتُ أَتَوَهَّمُ شَيْئاً « 2 » فَقَالَ نَعَمْ غَيْرَ مَعْقُولٍ وَلَا مَحْدُودٍ فَمَا وَقَعَ وَهْمُكَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ خِلَافُهُ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُعْقَلُ وَخِلَافُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْأَوْهَامِ إِنَّ مَا يُتَوَهَّمُ شَيْءٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَلَا مَحْدُودٍ « 3 » . .
هامش
( 1 ) . أبو المغراء بالغين المعجمة والراء المهملة مقصورا وقد يمدّ . وهو حميد بن المثنى العجليّ الكوفيّ ، ثقة .
( 2 ) . الهمزة للاستفهام والفعل مجهول من باب التفعّل يرجع ضميره إلى اللّه و « شيئا » منصوب على التميز ، أو الكلام اخبار والفعل بصيغة المتكلم و « شيئا » مفعوله .
( 3 ) . كلمة « ان » من الحروف الستة و « ما » موصولة مبتدأ صلته « يتوهم » على بناء المجهول وخبره « شيء » أي ان الذي يتوهم شيء غير محدود وغير معقول ، وأمّا كون « شيء » نائب الفاعل ليتوهم و « انما » للحصر فمحتمل على اشكال وان كان كتبه في النسخ متصلا ، ولب المراد في هذا الباب أن ذاته تعالى حقيقة محض الحقيقة والوجود فلا يكون هالكا منفيا ولا مخلوقا ولا شبيها به ولا جسما ولا صورة ولا حالا في شيء وحالا فيه شيء ولا محدودا ولا مدركا بالحواس والأوهام والعقول ، بل الذي يقع في أوهامنا وأذهاننا منه تعالى هو عنوان الشيء والموجود بما هو هو من دون تقيد بهذه الخصوصيات وغيرها التي تخرج الشيء عن الصرافة ، وهكذا جميع صفاته الذاتية ، ثمّ انا لو لم نتصوره أيضا بعنوان الشيء والموجود والعالم والقادر وغيرها مجردا عن الخصوصيات الامكانية مع عدم إمكان تصور ذاته وصفاته الذاتية بحقيقتها لكان التوحيد والمعرفة عنا مرتفعا كما قال الإمام عليه السّلام في الحديث الأول من الباب السادس والثلاثين .