تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
6 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : جَاءَ حِبْرٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ حِينَ عَبَدْتَهُ فَقَالَ وَيْلَكَ مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ قَالَ وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ وَيْلَكَ لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ . 7 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَمَا فِيهِ النَّاسُ فَكَتَبَ ع لَا يَجُوزُ الرُّؤْيَةُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرَّائِي وَالْمَرْئِيِّ هَوَاءٌ يَنْفُذُهُ الْبَصَرُ فَإِذَا انْقَطَعَ الْهَوَاءُ وَعُدِمَ الضِّيَاءُ بَيْنَ الرَّائِي وَالْمَرْئِيِّ لَمْ تَصِحَّ الرُّؤْيَةُ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الِاشْتِبَاهُ « 1 » لِأَنَّ الرَّائِيَ مَتَى سَاوَى الْمَرْئِيَّ فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ بَيْنَهُمَا فِي الرُّؤْيَةِ وَجَبَ الِاشْتِبَاهُ وَكَانَ فِي ذَلِكَ التَّشْبِيهُ لِأَنَّ الْأَسْبَابَ لَا بُدَّ مِنِ اتِّصَالِهَا بِالْمُسَبَّبَاتِ « 2 » . 8 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَمَا تَرْوِيهِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَشْرَحَ لِي ذَلِكَ فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ
هامش
( 1 ) . « عدم » فعل ماض على بناء المجهول ، وفي البحار « عن الرائي والمرئى » ، وفي نسخة ( ج ) و ( د ) و ( و ) « فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئى - الخ » . ( 2 ) . حاصل كلامه عليه السّلام قياس استثنائي لاثبات امتناع رؤيته تعالى وهو أنّه تعالى لو كان مرئيا لكان بينه وبين الرائي هواء وضياء لأنّهما من شرائط الرؤية فلا تصح بدونهما كسائر شرائطهما ، والتالي باطل لان في ذلك له الاشتباه أي التشابه مع الرائي في كون كل منهما مرئيا لأنّهما متساويان متشاركان في السبب الموجب للرؤية الذي هو كون كل منهما في جهة وحيّز ، بينهما هواء وضياء ، وكان في ذلك تشبيهه تعالى بالرائى في الجسمية والاحتياج إلى الحيز سبحانه وتعالى عن ذلك ، ولا يمكن أن يقال : هو تعالى مرئى من دون هذا السبب لان السبب لا بدّ من اتصاله بالمسبب إذ يمتنع وجود المسبب بدونه .
التوحيد — صفحة 109 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى