تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ الْجِسْمِ وَالصُّورَةِ فَكَتَبَ سُبْحَانَ مَنْ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
. 18 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَمَّا يَرْوُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ « 1 » فَقَالَ هِيَ صُورَةٌ مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ اصْطَفَاهَا اللَّهُ وَاخْتَارَهَا عَلَى سَائِرِ الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ فَأَضَافَهَا إِلَى نَفْسِهِ كَمَا أَضَافَ الْكَعْبَةَ إِلَى نَفْسِهِ وَالرُّوحَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ
بَيْتِيَ
« 2 » وَقَالَ
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 3 » . 19 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ صُورَةً مِثْلَ صُورَةِ الْإِنْسَانِ وَقَالَ آخَرُ إِنَّهُ فِي صُورَةِ أَمْرَدَ جَعْدٍ قَطَطٍ فَخَرَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَاجِداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
وَ
لا تُدْرِكُهُ
هامش
( 1 ) . في هذا الكلام وجوه محتملة : فان الضمير اما يرجع إلى اللّه تعالى فالمعنى ما ذكره الامام عليه السّلام هنا على أن يكون الإضافة تشريفية كما في نظائرها أو المعنى أنّه تعالى خلق آدم على صفته في مرتبة الإمكان وجعله قابلا للتخلق باخلاقه ومكرما بالخلافة الإلهيّة ، واما يرجع إلى آدم عليه السّلام فالمعنى أنّه تعالى خلق جوهر ذات آدم على صورته من دون دخل الملك المصور للاجنة في الارحام كما لا دخل لغيره في تجهيز ذاته وذات غيره أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته هذه من ابتداء أمره ولم يكن لجوهر جسمه انتقال من صورة إلى صورة كالصورة المنوية إلى العلقة إلى غيرهما ، أو المعنى أنّه تعالى خلق آدم على صورته التي قبض عليها ولم يتغير وجهه وجسمه من بدئه إلى آخر عمره ، واما يرجع إلى رجل يسبه رجل آخر كما فسر به في الحديث العاشر والحادي عشر من الباب الثاني عشر فراجع . ( 2 ) . البقرة : 125 . ( 3 ) . الحجر : 29 .