مخل بالمعنى ، ولا مقصر « 29 » باللفظ ، وإنما الخلل الداخل على اللفظ فساد رونقه وحسنه « 30 » وطلاوته ، من حيث إنه جار مجرى الرّتّة « 31 » واللثغة ، [ كالقسم الثاني من اللحن الجلي ، لعدم إخلالهما بالمعنى ] « 32 » .
وهذا الضرب من اللحن « 33 » ، وهو الخفيّ ، لا يعرفه إلّا القارئ المتقن ، والضابط المجوّد ، الذي أخذ عن « 34 » أفواه الأئمة ، ولقن « 35 » من ألفاظ أفواه العلماء الذين ترتضى تلاوتهم ويوثق بعربيتهم ، فأعطى كل حرف حقه ، ونزّله منزلته « 36 » .
هامش
( 29 ) ظ ب ( مقصر ) س ( يقصر ) م ( مقتصر ) ع ( مضر ) .
( 30 ) ع ( وتلاوته ) مكان ( وحسنه ) .
( 31 ) ظ ب س ( الرثة ) م ( اللوثة ) ع ( الرتة ) .
( 32 ) ما بين المعقوفين ساقطة من ب .
( 33 ) ( من اللحن ) ساقطة من ظ .
( 34 ) س م ( من ) .
( 35 ) ع ( وتلقن ) .
( 36 ) قال الشيخ أبو الحسن علي بن جعفر المقرئ الرازي السعيدي ، في كتابه ( التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي ، ورقة 62 ظ - 63 و ) : « ينبغي لقارئ كتاب اللّه - عز وجل - بعد معرفته باللحن الجلي أن يعرف اللحن الخفي ، لأن اللحن لحنان : لحن جليّ ولحن خفيّ .
فاللحن الجلي هو أن ترفع المنصوب ، أو تنصب المرفوع ، أو تخفض المنصوب والمرفوع ، أو ما أشبه ذلك . فاللحن الجلي يعرفه المقرءون والنحويون وغيرهم ممن شم رائحة العلم .
واللحن الخفي لا يعرفه إلا المقرئ المتقن الضابط ، الذي قد تلقن من ألفاظ الأستاذين ، المؤدي عنهم ، المعطي كل حرف حقه ، غير زائد فيه ولا ناقص منه ، المتجنب عن الإفراط في الفتحات والضمات والكسرات والهمزات ، وتشديد المشددات وتخفيف المخففات ، وتسكين المسكنات ، وتطنين النونات ، وتفريط المدات وترعيدها ، وتغليظ الراءات وتكريرها ، وتسمين اللامات وتشريبها الغنة ، وتشديد الهمزات وتلكيزها » .