تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علم التجويد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بعضكم « 10 » ألحن في حجّته من بعض ) « 11 » ، أي أفطن لها وأشد انتزاعا . واللحن الضرب « 12 » من الأصوات الموضوعة ، وهو مضاهاة التطريب ، كأنه « 13 » لاحن ذلك بصوته ، أي شبّهه به ، ويقال منه : لحّن في قراءته ، إذا طرّب « 14 » فيها وقرأ بألحان . واللحن « 15 » الخطأ ومخالفة الصواب ، وبه سمّي الذي يأتي بالقراءة على ضد الإعراب لحّانا ، وسمي فعله اللحن ، لأنه كالمائل في كلامه عن جهة الصواب ، والعادل عن قصد الاستقامة ، قال الشاعر : فزت بقدمي معرب لم يلحن « 16 » وهذا المعنى الذي قصدت الإبانة عنه .

الفصل الثاني في حد اللحن وحقيقته في العرف والوضع

اعلم أن اللحن على ضربين : لحن جليّ ، ولحن خفيّ ، ولكل واحد منهما
هامش
( 10 ) ع ( بعضهم ) . ( 11 ) رواه أبو داود بلفظ آخر ( ينظر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 6 / 108 ) وابن الأثير في ( النهاية في غريب الحديث 4 / 231 ) . ولسان العرب لابن منظور مادة ( لحن ) . ( 12 ) ( الضرب ) ساقطة من ب . ( 13 ) س ( لأنه ) . ( 14 ) ع ( أطرب ) . ( 15 ) ظ ( فاللحن ) . ( 16 ) ورد في لسان العرب مادة ( لحن ) ولم ينسب لقائل معين ، وهو لرؤبة بن العجاج من أرجوزة قالها في مدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، أولها :يا أيها الكاسر عين الأغضن * والقائل الأقوال ما لم يلقني( أنظر مجموع أشعار العرب تصحيح وليم بن الورد ص 160 ) .