تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علم التجويد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
حرف سكن خفّ إلا الهمزة ، فإنها إذا سكنت ثقلت ، لا سيما إذا كان قبلها ساكن ، سواء كان « 33 » الساكن حرف علة أو صحة ، نحو قوله « 34 » :
دِفْءٌ
« 35 » و
الْخَبْءَ
« 36 » و
السَّماءِ
« 37 » و
شَيْءٍ
« 38 » ولهذا المعنى آثر هشام تسهيلها على تسهيل المتوسطة « 39 » ، هذا ما يتعلق بحكم الهمزة .

وأما الباء « 40 » :

فهي تخرج من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم ، مما بين الشفتين ، مع تلاصقهما ، وقد تقدم الكلام على أنها مجهورة شديدة منفتحة مستفلة مقلقلة . فإذا التقتا من كلمتين ، وكانت أولاهما ساكنة ، كان إدغامها إجماعا نحو قوله :
فَاضْرِبْ بِهِ
« 41 » . وإذا سكنت ولقيها ميم أو فاء ، نحو قوله :
يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا
« 42 » ،
أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ
« 43 » جاز فيها الإظهار والإدغام ، فالإظهار لاختلاف اللفظ والإدغام لقرب المخرج . وإذا التقت الباء المتحركة وجب إثبات كل منهما على صيغته مرققا ، مخافة أن يقرب اللفظ من الإدغام ، وذلك نحو قوله « 44 » :
هامش
( 33 ) ب ( سواء أكان ) . ( 34 ) ع ( نحو : مك ، ودفء ، والخبء ، وشيء ، والسماء ) . ( 35 ) النحل 5 . ( 36 ) النمل 25 . ( 37 ) في 120 موضعا في القرآن . ( 38 ) في 202 موضع في القرآن . ( 39 ) كان حمزة وهشام يحققان على الهمزة الساكنة والمتحركة وإذا وقعت طرفا في الكلمة بتسهيلها ويصلان بتحقيقها . ( انظر : الداني : التيسير ص 37 ) . ( 40 ) م ع ( اما الباء ) . ظ ب س ( اما حكم الباء ) . ( 41 ) سورة ص 44 . ( 42 ) هود 42 ( يا بني ) ساقطة من ع . ( 43 ) النساء 74 . ( 44 ) ( قوله ) ساقطة من ع .