حرف سكن خفّ إلا الهمزة ، فإنها إذا سكنت ثقلت ، لا سيما إذا كان قبلها ساكن ، سواء كان « 33 » الساكن حرف علة أو صحة ، نحو قوله « 34 » :
دِفْءٌ
« 35 » و
الْخَبْءَ
« 36 » و
السَّماءِ
« 37 » و
شَيْءٍ
« 38 » ولهذا المعنى آثر هشام تسهيلها على تسهيل المتوسطة « 39 » ، هذا ما يتعلق بحكم الهمزة .
وأما الباء « 40 » :
فهي تخرج من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم ، مما بين الشفتين ، مع تلاصقهما ، وقد تقدم الكلام على أنها مجهورة شديدة منفتحة مستفلة مقلقلة .
فإذا التقتا من كلمتين ، وكانت أولاهما ساكنة ، كان إدغامها إجماعا نحو قوله :
فَاضْرِبْ بِهِ
« 41 » .
وإذا سكنت ولقيها ميم أو فاء ، نحو قوله :
يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا
« 42 » ،
أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ
« 43 » جاز فيها الإظهار والإدغام ، فالإظهار لاختلاف اللفظ والإدغام لقرب المخرج .
وإذا التقت الباء المتحركة وجب إثبات كل منهما على صيغته مرققا ، مخافة أن يقرب اللفظ من الإدغام ، وذلك نحو قوله « 44 » :
هامش
( 33 ) ب ( سواء أكان ) .
( 34 ) ع ( نحو : مك ، ودفء ، والخبء ، وشيء ، والسماء ) .
( 35 ) النحل 5 .
( 36 ) النمل 25 .
( 37 ) في 120 موضعا في القرآن .
( 38 ) في 202 موضع في القرآن .
( 39 ) كان حمزة وهشام يحققان على الهمزة الساكنة والمتحركة وإذا وقعت طرفا في الكلمة بتسهيلها ويصلان بتحقيقها . ( انظر : الداني : التيسير ص 37 ) .
( 40 ) م ع ( اما الباء ) . ظ ب س ( اما حكم الباء ) .
( 41 ) سورة ص 44 .
( 42 ) هود 42 ( يا بني ) ساقطة من ع .
( 43 ) النساء 74 .
( 44 ) ( قوله ) ساقطة من ع .