تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علم التجويد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فتمنعه عن اتصاله « 172 » بغايته ، فحيث ما عرض ذلك المقطع سمي حرفا ، وسمي ما يسامته « 173 » ويحاذيه من الحلق والفم واللسان والشفتين مخرجا ، ولذلك اختلف الصوت باختلاف المخارج واختلاف صفاتها . والاختلاف هو خاصية « 174 » حكمة اللّه تعالى المودعة فينا إذ بها يحصل التفاهم ، ولولا ذلك لكان الصوت واحدا بمنزلة أصوات البهائم التي هي من مخرج واحد على صفة واحدة ، فلم « 175 » يتميز الكلام ولا يعلم المراد ، فبالاختلاف يعلم وبالاتفاق يعدم « 176 » .

الفصل نذكر فيه اشتراك اللغات في الحروف وانفراد بعضها ببعض

فنقول : الحروف التسعة والعشرون المشهورة اشترك لغات العرب ولغات العجم في استعمالها ، إلا الظاء المعجمة ، فإنها للعرب خاصة ، انفرد العرب بها دون العجم . وقيل إن الحاء « 177 » أيضا انفردت بها العرب . قال الأصمعي : ليس في الرومية ولا في الفارسية ثاء ، ولا في السريانية ذال « 178 » . وكذا « 179 » ستة أحرف انفردت بكثرة استعمالها العرب ، وهي قليلة في لغات العجم ، ولا توجد في لغات كثير منهم ، وهي العين والصاد والضاد
هامش
( 172 ) س ( عن اتصاله ) ظ ب ع ( عن ايصاله ) م ( من ايصاله ) ( 173 ) م ( ويسمى ما يساميه ) . ( 174 ) ب ع ( هو خاصية ) م ( هي خاصية ) ظ س ( هو خاصة ) . ( 175 ) ع ( فلا ) . ( 176 ) ع ( لا يعلم ) . ( 177 ) ظ ( الطاء ) . ( 178 ) ظ ( دال ) . ( 179 ) ظ ( وكذلك ) .
التمهيد في علم التجويد — صفحة 111 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )