المبحث الثاني : " القرآن " في الوضع الاصطلاحي ، ومقتضياته :
يرمي هذا المبحث إلى بيان المراد بالقرآن من حيث الوضع الاصطلاحي ، ومقتضيات ذلك من حيث ألفاظه تحديدا وتبيينا لهيئة القراءة . . . وفيه ثلاثة مطالب :
المطلب الأول : بواعث تعريف القرآن اصطلاحا .
المطلب الثاني : أقوال العلماء في الوضع الاصطلاحي لكلمة ( قرآن ) .
المطلب الثالث : إشارات عامة حول علاقة التعريف الاصطلاحي بألفاظ القرآن الكريم .
المطلب الأول : بواعث تعريف القرآن اصطلاحا :
تناول العلماء تعريف القرآن لا بسبب الجهل به ، أو عدم وضوحه للناس ، بل لأمور :
أولها : ضبط ما تعبد به تلاوة .
ثانيها : ضبط ما تجوز به الصلاة وأقله ، وما لا تجزئ قراءته فيها .
ثالثها : ضبط الأدلة الشرعية الكلية ، والتفصيلية التي يستدل بها على مواضعها من علوم الشرع ، وجزئيات الحياة العلمية ، والعملية .
رابعها : تحديد القطعي ثبوتا ودلالة ، وغيره من الوحي المنزل ليبنى عليه تفصيلات الاجتهاد العلمي ، وطرائق التعادل والترجيح .