تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ومن سخافاته ما روي عن سعد الجاري مولى عمر ، قال : إنّ عمر دعا أمّ كلثوم - وكانت تحته - فوجدها تبكي . فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : هذا اليهودي - تعني كعبا - يقول : إنك على باب من أبواب جهنّم ! فقال عمر : ما شاء اللّه ، واللّه إني لأرجو أن يكون ربّي خلقني سعيدا . ثم أرسل إلى كعب فدعاه ، فلمّا جاءه قال : يا أمير المؤمنين لا تعجل عليّ ، والذي نفسي بيده ، لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنّة . فقال عمر : أي شيء هذا ، مرّة في الجنة ومرّة في النّار ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ، والذي نفسي بيده ، إنا لنجدك في كتاب اللّه - يعني به التوراة - على باب من أبواب جهنم ، تمنع الناس أن يقعوا فيها . فإذا متّ لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة « 1 » . ويروي الطبري أنه جاء إلى عمر قبل مقتله بثلاثة أيام ، وقال له : اعهد ، فإنّك ميّت في ثلاثة أيام . قال : وما يدريك ؟ قال : أجده في كتاب اللّه عزّ وجل في التوراة ! قال عمر : إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة ؟ قال : اللّهمّ ، لا ، ولكن أجد صفتك وحليتك ، وأنه قد فنى أجلك « 2 » . قال أحمد أمين تعقيبا على هذه القصّة : وهذه القصّة إن صحّت دلّت على وقوف كعب على مكيدة قتل عمر ، ثم وضعها هو في هذه الصبغة الإسرائيليّة . كما
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ، ج 3 ، ق 1 ، ص 240 ، س 4 - 12 . ( 2 ) جاء في تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 264 ( مطبعة الاستقامة ) حوادث سنة ( 23 ) : أن عمر كان لا يحسّ ألما ولا وجعا حتى كان من الغد جاءه كعب فقال : يا أمير المؤمنين ذهب وبقي يومان . ثم جاءه من غد الغد فقال : ذهب يومان وبقي يوم وليلة ، وهي لك إلى صبيحتها . فلما كان الصبح خرج إلى الصلاة فطعنه أبو لؤلؤة .