الرزاق بن جمال الدين الكاشي السمرقندي ، أوّله : « الحمد لله الذي جعل مناظم كلامه مظاهر حسن صفائه » « 1 » . وهذه العبارة هي المبدوء بها في التفسير المذكور .
والنسخة التي كانت عند حاجي خليفة ، كانت إلى سورة ص . وتوجد نسخ كاملة في سائر المكتبات ، منها نسخة كاملة بالمكتبة السليمانية بتركيا تحت رقم ( 17 - 18 ) وتحمل خاتم عبد الرزاق الكاشاني « 2 » .
ويتأيّد نسبة الكتاب إلى القاشاني بما جاء في تفسير سورة « القصص » عند الآية رقم 32 :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
، قوله : « وقد سمعت شيخنا المولى نور الدين عبد الصمد قدّس سرّه في شهود الوحدة ومقام الفناء عن أبيه ، أنّه كان بعض الفقراء في خدمة الشيخ الكبير شهاب الدين السهروردي « 3 » .
ونور الدين هذا هو : نور الدين عبد الصمد بن علي النطنزي الأصفهاني ، والمتوفّى في أواخر القرن السابع ، وكان شيخا لعبد الرزاق القاشاني ، المتوفّى سنة ( 730 ه ) . وغير معقول أن يكون نور الدين هذا شيخا لابن عربي المتوفّى سنة ( 638 ه ) « 4 » .
التعريف بهذا التفسير
قد أتى المؤلف فيه بالتفسير الرمزي الإشاري على طريقة الصوفية العرفانية وغالبه يقوم على أساس وحدة الوجود ، ذلك المذهب الذي كان له أثره السّيّئ في
هامش
( 1 ) كشف الظنون ، ج 1 ، ص 187 .
( 2 ) مقدمة رحمة من الرحمن ، ج 1 ، ص 4 .
( 3 ) التفسير المنسوب إلى ابن عربي ، ج 2 ، ص 228 .
( 4 ) راجع : الذهبي ، التفسير والمفسرون ، ج 2 ، ص 436 - 438 ، ط . بيروت .