تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
عشرين سنة ، في جمع وتصنيف وترتيب ما كتبه الشيخ الأكبر ، في كتبه التي بين أيدينا ، مما يصلح أن يكون تفسيرا لبعض آيات القرآن ، سواء من الناحية الظاهرة على نسق التفاسير الأخرى من الأحكام الشرعيّة والمعاني العربية ، أو ما يصلح أن يكون تفسيرا صوفيا لبعض آيات القرآن ، وهو ما يسمّى بالاعتبار والإشارة في التوحيد والسلوك ، وسميته « رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن » تمشّيا مع عقيدة الشيخ الأكبر في شمول الرحمة وعدم سرمدة العذاب « 1 » . وطبع هذا الأثر في أربع مجلدات ، في دمشق سنة ( 1410 ه - 1989 م ) . 3 - تفسير القرآن الكريم في مجلدين اشتهرت نسبته إلى ابن عربي ، وقد راج ذلك منذ زمن سحيق ، وهو موضوع على مذاق الصوفية في التفسير الباطني المحض . وفيه بعض الشطحات مما أثار الريب في نسبته إلى الشيخ ، وزعموا أنه من صنع الشيخ كمال الدين أبي الغنائم المولى عبد الرزاق الكاشي السمرقندي المتوفّى سنة ( 730 ه ) . قال الشيخ محمد عبده : من التفسير الإشاري ما ينسبونه للشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي ، وإنما هو للقاشاني الباطني الشهير ، وفيه من النزعات ما يتبرّأ منه دين اللّه وكتابه العزيز « 2 » . وأما الحاجي خليفة - صاحب كشف الظنون - فقد نسبه رأسا إلى القاشاني من غير ترديد ، قال : كتاب « تأويلات القرآن » المعروف بتأويلات القاشاني ، هو تفسير بالتأويل على اصطلاح أهل التصوّف ، للشيخ كمال الدين أبي الغنائم عبد
هامش
( 1 ) راجع : المقدمة ، ص 5 . ( 2 ) تفسير المنار ، ج 1 ، ص 18 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 573 | الشيخ محمد هادي معرفة