تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

2 - تنزيه القرآن عن المطاعن

، أيضا للقاضي عبد الجبار . كتبه في دفع الشكوك عن القرآن الكريم ، ورتّبه حسب ترتيب السور ، وتكلّم في إيراد الإشكالات الأدبية والمعنوية الواردة ، أو المحتملة على القرآن ، ثم الإجابة عليها إجابة شافية وكافية ، حسبما أوتي من حول وقوّة . ولقد استوفى الكلام في ذلك حتى نهاية القرآن .

3 - متشابهات القرآن ومختلفه

، للشيخ الجليل رشيد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب السروري المازندراني المتوفّى سنة ( 588 ه ) . كان علما من أعلام عصره ، وضّاء كثير التصنيف والتأليف ، في مختلف العلوم الإسلامية ، وكان خبيرا ناقدا وبصيرا بشؤون الدين والشريعة . قال المحقق القمي بشأنه : فخر الشيعة ومروّج الشريعة ، محيي آثار المناقب والفضائل ، والبحر المتلاطم الزخّار الذي لا يساجل ، شيخ مشايخ الإمامية . وعن الصفدي : حفظ أكثر القرآن ولم يبلغ الثامنة من عمره ، كان يرحل إليه من البلاد ، له تقدم في علم القرآن والغريب والنحو . ووعظ على المنبر أيام المقتفي العباسي ببغداد ، فأعجبه وخلع عليه . وكان بهيّ المنظر ، حسن الوجه والشيبة ، صدوق اللّهجة ، مليح المحاورة ، واسع العلم ، كثير الخشوع والعبادة والتهجّد ، لم يكن إلّا على وضوء . عاش عيشته الحميدة مائة عام ، وتوفّي بحلب . وقبره مزار بمشهد السقط على جبل جوشن خارج حلب « 1 » . أما كتابه هذا فهو من خير ما كتب في متشابهات القرآن ، وأجمعها وأشملها ، وأتقنها إحكاما وبيانا وتفصيلا ، وضعه على أسلوب طريف ، يبدأ بمسائل
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب للقمي ، ج 1 ، ص 332 .