تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
فهو كتاب فريد في بابه ، لم يسبق له نظير في مثله ، كما لم يخلفه بديل . وأحسن كتاب في هذا الباب ، هو كتاب « المفردات » لأبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني ، المتوفّى سنة ( 502 ه ) ، فإنه أول كتاب فتح باب الاجتهاد في اللغة وأعمل الرأي والاستنباط في فهم معاني اللّغات . ولقد أجاد في ذلك وأفاد ، واستقصى لغات القرآن كلّها واستوعب الكلام في الجمع والتفريق ، والبسط والتفصيل ، في المعاني ومفاهيم الكلمات . ولأبي الفضل حبيش بن إبراهيم التفليسي من أعلام القرن السادس كتاب لطيف ، كتبه في وجوه معاني القرآن ، تعرّض فيه للمعاني المحتملة من تعابير جاءت في القرآن الكريم ، وضعه بالفارسية ، وهو موجز مختصر طريف في بابه . حقّقه الأستاذ الدكتور مهدي محقق ، وطبع ونشر أخيرا في عدّة طبعات بطهران . وأجمع كتاب ظهر أخيرا جامعا لمعاني القرآن وشاملا ومستوعبا لغرائب ألفاظه الكريمة ، هو كتاب « تفسير غريب القرآن الكريم » للفقيه المفسر اللغوي الأديب الشيخ فخر الدين الطريحي النجفي المتوفّى سنة ( 1085 ه ) . وهو كتاب شاف وواف بالموضوع ، طبع طبعة أنيقة ، بتحقيق الأستاذ محمد كاظم الطريحي ، بالنجف الأشرف - العراق .