ومائتين « 1 » .
فقد تم إملاء الكتاب خلال ثلاث سنوات ، كل يوم الثلاثاء والجمعة من الأسبوع في كل شهر ، ابتداء من شهر رمضان المبارك ، في سنين اثنتين وثلاث وأربع بعد المائتين .
وهو أجمع كتاب أتى على نكات القرآن الأدبية : اللغة والنحو والبلاغة ، لا يستغني الباحث عن معاني القرآن من مراجعته والوقوف على لطائفه ودقائقه .
وقد اعتنى المفسرون بهذا الكتاب وجعلوه موضع اهتمامهم ، سواء صرّحوا بذلك أم لم يصرّحوا . فإنه أحد مباني التفسير ، وكان معروفا بذلك .
والكتب في « معاني القرآن » كثيرة ، أوّلها : « معاني القرآن » لأبان بن تغلب بن رباح البكري التابعي ، من خواصّ الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السّلام المتوفّى سنة ( 141 ه ) ، وهو أول من صنّف في هذا الباب . صرّح به النجاشي وابن النديم .
والثاني : « معاني القرآن » لإمام الكوفيّين في النحو والأدب واللغة ، وأوّلهم بالتصنيف فيه ، أستاذ الكسائي والفراء ، هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ، أبو سارة الرواسي الكوفي ، الراوي عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، وقد نسبه إليه الزبيدي . وعدّ النجاشي من كتبه « إعراب القرآن » ولعلهما واحد ، ذكره ابن النديم .
والثالث : « معاني القرآن » لأبي العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير الثمالي الأزدي البصري المتوفّى سنة ( 285 ه ) إمام العربية ، الملقّب من أستاذه
هامش
( 1 ) معاني القرآن ، للفرّاء ، ج 1 ، ص 9 - 14 .