تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
أو ينظر في كتاب . وكان ثبتا صدوقا حجّة ، سالم العقيدة من البدع والقول بالتجسيم ، ومال إلى مذهب أهل الظاهر وإلى محبّة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . كثير الخشوع والبكاء عند قراءة القرآن . توفّي بالقاهرة سنة ( 745 ه ) . ومن شعره :
هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
يروي عنه شيخنا الشهيد الثاني بواسطة تلميذة جمال الدين عبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل البغدادي « 1 » . وتفسيره هذا من أجمع التفاسير على النكات الأدبية الرائعة التي اشتمل عليها القرآن الكريم ، وأوفرهم بحثا وراء كشف المعاني الدقيقة التي حواها كلام اللّه العزيز الحميد . وقد امتاز بالاهتمام البالغ بجهات اللّغة والنحو والأدب البارع ، ويعدّ تفسيره ديوانا حافلا بشواهد تفسير الكلمات واللغات والتعابير العربية والوجوه الإعرابية ، كما اهتم بالقراءات واللهجات ؛ إذ كان عارفا بها ، ونقل أقوال الأئمة وآراء الفقهاء ، فكان تفسيرا جامعا وشاملا يروي الغليل ويشفي العليل . وقد أبان عن منهجه في المقدمة ، قائلا : « وترتيبي في هذا الكتاب أني ابتدأت أوّلا بالكلام على مفردات الآية التي أفسّرها لفظة لفظة ، فيما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللّفظة قبل التركيب ، وإذا كان لكلمة معنيان أو معان ، ذكرت ذلك في أوّل موضع فيه تلك الكلمة ، لينظر ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فيحمل
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب للقمي ، ج 1 ، ص 59 - 60 .