تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ومن الكتب المؤلّفة في هذا الباب ، ويعدّ من أجملها : كتاب « إعراب القرآن » المنسوب إلى الزجّاج المتوفّى سنة ( 316 ه ) . لكن من المحتمل القريب أنه من تأليف أبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي المغربي ، صاحب التآليف الكثيرة في القرآن ، وفي الأدب واللغة ، توفّي سنة ( 437 ه ) « 1 » . هذا الكتاب وضع على تسعين بابا ، جاء الكلام فيها في مختلف شؤون النكات الأدبية والنحوية واللغوية ، كل باب بنوع خاص من المسائل الأدبية . وقد استوفى الكلام حول مسائل اللغة في القرآن وبعض مسائل البلاغة والبديع كالباب التاسع عشر ، فيما جاء في التنزيل من ازدواج الكلام والمطابقة والمشاكلة وغير ذلك . والباب الخامس والثلاثين ، فيما جاء في التنزيل من التجريد . والباب الثالث والثمانين ، فيما جاء في التنزيل من تفنن الخطاب والانتقال من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلم . كما تعرض لبعض القراءات ، كالباب السابع والثمانين فيما جاء في التنزيل من القراءة التي رواها سيبويه في كتابه . والباب الثامن والثمانين في نوع آخر من القراءات . وسائر الأبواب متمحّضة في النحو والاشتقاق . وعلى أيّ حال ، فهو كتاب ممتع ، ومفيد للباحثين ، عن نكات القرآن الأدبية والدقائق اللغوية البارعة . ولمكي بن أبي طالب ، كتاب آخر في « مشكل إعراب القرآن » طبع في جزءين . وهو تأليف لطيف وضعه على ترتيب السور ، تعرّض للمشكل من أعاريب ألفاظ القرآن الكريم ، هادفا وراء ذلك إيضاح المعاني ؛ حيث وضّح
هامش
( 1 ) راجع : ملحق الكتاب ، برقم 5 ، ص 1096 - 1099 .