المازني بالمبرّد ، أي المثبت للحق « 1 » .
وقد كتب في معاني القرآن كثير من الفحول ، يقول الخطيب بصدد الحديث عن معاني القرآن لأبي عبيد وأنه احتذى فيه من سبقه : « وكذلك كتابه في معاني القرآن ، وذلك أنّ أوّل من صنّف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنّى ، ثم قطرب بن المستنير ، ثم الأخفش . وصنّف من الكوفيين الكسائي ثم الفرّاء .
فجمع أبو عبيد ( القاسم بن سلام الإمام ) من كتبهم ، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها ، وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء ، توفّي سنة ( 224 ه ) بمكة المكرمة » « 2 » .
إملاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن
لأبي البقاء عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه العكبري المتوفّى سنة ( 616 ه ) .
هو أخصر وأشمل كتاب حوى على بيان إعراب الأهمّ من ألفاظ القرآن وأنحاء قراءاته . ولقد أوجز المؤلّف في ذلك ، وأوفى الكلام حول إعراب القرآن في أشكل مواضعه ، فيما يحتاج إليه المفسّر أو النّاظر في معاني القرآن الكريم .
يقول المؤلّف في مقدمة الكتاب :
إنّ أولى ما عني باغي العلم بمراعاته ، وأحق ما صرف العناية إلى معاناته ما كان من العلوم أصلا لغيره منها ، وحاكما عليها ، وذلك هو القرآن المجيد ، وهو المعجز الباقي على الأبد ، والمودع أسرار المعاني التي لا تنفد . فأول مبدوء به من ذلك تلقّف ألفاظه من حفّاظه ، ثم تلقّي معانيه ممن يعانيه . وأقوم طريق يسلك
هامش
( 1 ) جاء ذكر هؤلاء الثلاثة في الذريعة للطهراني ، ج 21 ، ص 205 - 206 ، رقم 4632 و 33 و 34 .
( 2 ) تاريخ بغداد ، ج 12 ، ص 405 .