وهذه الغزوة بهذا الاسم غير معروفة ، ولا أثبتها أصحاب السير بهذا الشكل ، وإنما ذلك من اختصاصات هذا الكتاب ، وكم له من نظير .
و « أسد عويلم » غير معروف ، سوى ما ذكره المحقق الشعراني في هامش الكتاب « 1 » ولم نجده فيما أرجعه من مصدر .
ومما امتاز به هذا التفسير أنه لم يترك موضعا جاءت مناسبة الوعظ والإرشاد إلّا وقد استغلّ الفرصة ، وأخذ في الوعظ والزجر والترغيب والترهيب .
من ذلك عند ذكره لقصّة آدم وتوبته ، وأنه إنما تقبّل اللّه منه التوبة بأمور ثلاثة تمثّلت في آدم ، فليكن ذلك من كل تائب ، وهي : الحياء ، والدعاء ، والبكاء . . . ثم أخذ في الوعظ والإرشاد ، متمثّلا بقول محمود الورّاق :
يا ناظرا يرنو بعيني راقد * ومشاهدا للأمر غير مشاهد
منّتك نفسك ضلّة فأبحتها * سبل الرجاء وهنّ غير قواصد
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي * درك الجنان بها وفوز العائد
ونسيت أن اللّه أخرج آدما * منها إلى الدنيا بذنب واحد « 2 »
كنز الدقائق وبحر الغرائب للمولى المشهدي
هو الميرزا محمد بن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين القمي الأصل ، المشتهر بالمشهدي ؛ حيث نشأ وتربّى بمشهد الإمام الرضا عليه السّلام - وميرزا :
مخفف « ميرزاده » بمعنى « وليد الأمير » - كان فاضلا أديبا جامعا ، ومحدّثا فقيها ،
هامش
( 1 ) تفسير أبي الفتوح ، ج 1 ، ص 240 ، رقم 1 .
( 2 ) المصدر ، ج 1 ، ص 149 .