تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
حدّ الظنّ والتخمين إلى درجة الحق واليقين . . . وإن اللّه فتح له من أبوابه ، ويسّر عليه من أسبابه ، ورفع له من حجابه ، ما لم يسهل لمن سواه ، ولم يتأتّ لمن عداه » . هكذا يتعصّب لمذهب الشافعي ، ويحاول ترجيحه على سائر المذاهب . قال الذهبي : إنّ تقديم الكتاب بمثل هذا الكلام ناطق بأن الرجل متعصّب لمذهبه ، وشاهد عليه بأنه سوف يسلك في كتابه مسلك الدفاع عن قواعد الشافعي وفروع مذهبه ، وإن أدّاه ذلك إلى التعسّف والتأويل . قال : ودونك الكتاب ، لتقف على مبلغ تعصّب صاحبه وتعسّفه « 1 » . وله حملات عنيفة على الجصّاص ، مقابلة له بالمثل ، فراجع الكتاب . والكتاب مطبوع أربعة أجزاء في مجلدين .

أحكام القرآن لابن العربي المالكي

هو أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري الأندلسي ، ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفّاظها ، توفي سنة ( 543 ) . كان من أهل التفنّن في العلوم والتبحّر فيها ، متكلّما في أنواعها ، نافذا في جمعها ، حريصا في طلبها . ويعتبر هذا الكتاب مرجعا مهمّا للتفسير الفقهي عند المالكية ؛ حيث مؤلفه مالكي متأثّر بمذهبه ، فظهرت عليه في تفسيره روح التعصّب والدفاع عنه ، وربما حمل على مخالفيه حملة عشواء ، بما لا يتناسب ومقام الفقهاء العظام . وعلى أي حال ، فهو كتاب حافل بالأدب واللغة مضافا إلى عرض مذاهب السلف في الفتيا ، والاستظهار من كتاب اللّه . تراه قد يطيل البحث بالقيل والقال ،
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 2 ، ص 445 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 366 | الشيخ محمد هادي معرفة