تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
من ماء وتراب ، وهما طاهران ، فخلق النسل من ماء يدلّ على طهارته أيضا . قال : بدأ اللّه خلق آدم من ماء وطين ، وجعلهما معا طهارة ، وبدأ خلق ولده من ماء دافق . فكان في ابتداء خلق آدم من الطاهرين اللذين هما الطهارة دلالة لابتداء خلق غيره أنه من ماء طاهر لا نجس . قال : المني ليس بنجس ؛ لأن اللّه أكرم من أن يبتدئ خلق من كرّمه من نجس . قال : ولو لم يكن في هذا - أي طهارة المني - خبر عن النبي ؛ لكان ينبغي أن تكون العقول تعلم أن اللّه لا يبتدئ خلق من كرّمه وأسكنه جنّته من نجس . ثم ذكر الخبر الوارد في أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يغسل ثوبه من مني أصابه « 1 » . والكتاب مطبوع جزءين في مجلد واحد .

أحكام القرآن لكيا الهرّاسي الشافعي أيضا

هو عماد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري المعروف بالكياالهراسي « 2 » . فقيه شافعي ، أصله من خراسان ثم رحل إلى نيسابور ، وتفقه على إمام الحرمين الجويني مدّة حتى برع ، ثم خرج إلى بيهق ثم إلى العراق ، وتولّى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد ، إلى أن توفي سنة ( 504 ) . يعتبر كتابه هذا من أهمّ المؤلّفات في أحكام القرآن عند الشافعيّة ؛ ذلك لتعصّب المؤلّف فيه لمذهب الشافعي ، محاولا بكل جهده تفسير الآيات في صالح مذهبه . يقول في مقدمته : « إن مذهب الشافعي أسدّ المذاهب وأقومها وأرشدها وأحكمها ، وإن نظر الشافعي في أكثر آرائه ومعظم أبحاثه ، يترقّى عن
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ، ج 1 ، ص 81 - 82 . ( 2 ) كيا : كلمة فارسية ، معناها : الكبير القدر ، المقدّم بين الناس .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 365 | الشيخ محمد هادي معرفة