تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
تأليف أو أثر ، ولم يدع مناسبة أدبية أو كلامية أو عرفانية إلّا أتى فيها ببيان ، منتهجا أثر شيخه الفيض في تفسير « الصافي » . وأما موقفه من الإسرائيليات والموضوعات فهو موضع الردّ والاجتناب عنها ، دون ذكر التفصيل ، مثلا يذكر في قصة هاروت وماروت ما يفنّدها ؛ حيث يقول : وما روي أنهما مثلا بشرين وركب فيهما الشهوة . . . فمحكيّ عن اليهود . والخلاصة : كان لهذا التفسير مكانته في الجمع بين الرواية والدراية ، وإعطاء صورة واضحة للتفسير عند الإمامية ، ويشتمل على ما في كتب التفسير من اللغة والإعراب والبيان ، بشكل موجز رائع . فهو تفسير جامع شامل لجوانب عدّة من الكلام ، حول تفسير آي القرآن ، الأمر الذي جعله فذّا في بابه ، وفردا في أسلوبه ، وممتازا على تفاسير جاءت إلى عرصة الوجود ، ذلك العهد . وقد طبع عدة طبعات أنيقة في مفتتح هذا القرن - الخامس عشر للهجرة - أحسنها طبعة مؤسسة دار النشر التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة .

10 - تفسير ابن كثير

للحافظ عماد الدين ، أبي الفداء ، إسماعيل بن عمرو بن كثير ، الدمشقي الفقيه المؤرّخ الشافعي أخذ عن ابن تيمية ، وشغف بحبه ، وامتحن بسببه . قال ابن شهبة في طبقاته : إنه كانت له خصوصية بابن تيمية ، ومناضلة عنه ، واتّباع له في كثير من آرائه . وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق ، وامتحن بسبب ذلك وأوذي . توفّي سنة ( 774 ) ، ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية . وكان قد كفّ بصره في آخر عمره الذي ناهز السبعين . وهو صاحب التاريخ الذي سمّاه : « البداية والنهاية » فكان مؤرخا مفسرا
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 339 | الشيخ محمد هادي معرفة