إلى البرزخ معذّبين ، ورأسهما بعد إلى أسفل ، إلى يوم القيامة « 1 » .
ولقد كان الأجدر به - وهو الفقيه النابه المحقق - أن ينبذ تلكم الروايات الإسرائيلية المشوهة ، حتى ولو كانت بصورة الرواية عن أهل البيت افتراء عليهم ، كان الأجدر به أن يتركها دون ارتكاب التأويل .
9 - تفسير المشهدي ( كنز الدقائق وبحر الغرائب )
للميرزا محمد بن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين القمي المعروف بالمشهدي ؛ لأنه نشأ بمشهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام توفّي حدود سنة ( 1125 ) . وتتلمذ على يد المولى محسن الفيض الكاشاني ، وسار على منهجه في التفسير .
وتفسيره هذا هو حصيلة ما سبقه من أمهات تفاسير أصحابنا الإمامية ، جمع فيه لباب البيان وعباب التعبير أينما وجده ، طيّ الكتب والتآليف السابقة عليه .
فقد اختار حسن تعبير أبي سعيد الشيرازي البيضاوي - كما فعله أستاذه وشيخه المقدّم المولى الفيض الكاشاني من قبل - كما انتخب من أسلوب الطبرسي في « المجمع » ترتيبه وتبويبه ، مضيفا إليه ما استحسنه من « كشّاف » الزمخشري و « حواشي » العلامة الشيخ البهائي ، فصار تأليفه مجموعة من خير الأقوال وأحسن الآثار كما صرّح هو في مقدّمة تفسيره ، وحسبما جاء في تقريظ العلامة المجلسي ، والمحقق الخوانساري على الكتاب ، وراجع مقدّمتنا على التفسير .
وهذا التفسير جمع بين العقل والنقل ، فاعتمد المأثور من روايات معزوّة إلى أئمة أهل البيت عليهم السّلام مردفا لها بما سنح له خاطره من رأي ونظر ، أو وجده في
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 130 ، ذيل الآية رقم 103 ، من سورة البقرة .