الأسانيد ، واقتصر على متون الأحاديث ، معتذرا بأنّه لم يجد في دياره من يكون عنده سماع أو إجازة من المؤلف ؛ فلذلك حذف الأسانيد واكتفى بالباقي . ومن ثم قال المولى المجلسي بشأنه : إنّ اعتذاره هذا أشنع من فعلته بحذف الأسانيد .
والجهة الأخرى في بتر الكتاب ، عدم العثور على الجزء الثاني من جزئي التفسير ، فإنّ هذا الموجود ينتهي إلى نهاية سورة الكهف ، ولم توجد بقيّته .
نعم هناك بعض المتقدمين ، نقلوا منه أحاديث بأسانيد كاملة ، كانت عندهم منه نسخة كاملة ، منهم الحافظ الكبير عبيد اللّه بن عبد اللّه الحاكم الحسكاني النيسابوري ، من أعلام القرن الخامس ، ومن شيوخ مشايخ العلّامة الطبرسي ، صاحب التفسير الأثري القيّم « مجمع البيان » وينقل عنه في تفسيره كثيرا . ففي « شواهد التنزيل » للحاكم الحسكاني كثير من روايات العياشي ، ينقلها فيه بالأسانيد التامّة « 1 » .
منهجه في التفسير
إنه يسترسل في ذكر الآيات ، في ضمن أحاديث مأثورة ، عن أهل البيت عليهم السّلام تفسيرا وتأويلا للآيات الكريمة . ولا يتعرّض لنقدها جرحا أو تعديلا ، تاركا ذلك إلى عهدة الأسناد الّتي حذفت مع الأسف . ويتعرّض لبعض القراءات الشاذّة المنسوبة إلى أئمة أهل البيت ، مما جاءت في سائر الكتب بأسانيد ضعاف ، أو مرسلة لا حجيّة فيها ، والقرآن لا يثبت بغير التواتر باتّفاق الأمّة .
نراه عندما يتعرّض لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) راجع : مقدمة تفسير العياشي المطبوع ، والذريعة للطهراني ، ج 4 ، ص 295 . والكنى والألقاب للقمي ، ج 2 ، ص 490 .