تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

آفات التفسير بالمأثور

علمنا أن التفسير النقلي يشمل ما كان تفسيرا للقرآن بالقرآن ، وما كان تفسيرا للقرآن بالسنّة ، وما كان موقوفا على الصحابة ، أو المروي عن التابعين . أما تفسير القرآن بالقرآن بعد وضوح الدلالة ، أو بما ثبت من السنّة الصحيحة فذلك ممّا لا خلاف فيه ولا شك يعتريه ؛ لأنه من أحسن الطرق إلى فهم معاني كلامه تعالى ، وأمتنها وأتقنها . وأما ما أضيف إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو إلى أحد الأئمة الأطهار ، وكان في سنده ضعف أو في متنه وهن ، فذلك مردود غير مقبول ، ما دام لم تصح نسبته إلى المعصوم . وأما تفسير القرآن بالمروي عن الصحابة والتابعين ، فقد تسرّب إليه الخلل ، وتطرّق إليه الضعف والوهن الكثير ، إلى حدّ كاد يفقدنا الثقة بكل ما روي من ذلك - كما قال الأستاذ الذهبي « 1 » - حيث وفرة أسباب الضعف والوهن في ذلك الخضمّ من المرويّات ، في كتب التفسير المعزوّة إلى الصحابة والتابعين . وقد
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 156 .