رؤوس الأحكام والأخلاق والآداب .
قال اللّه تعالى مخاطبا نبيّه الكريم :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » . فقد كانت وظيفة النبيّ الأساسيّة هي بيان وتبيين ما جاء في الذكر الحكيم ، وكل ما صدر عنه في بيان أبعاد الشريعة ، فإنّما هو تفسير للقرآن الكريم .
هذا فضلا عمّا سئل عن معاني القرآن ، حيثما أبهم على الصحابة ، فبيّنه لهم في شرح وتبيين ، على ما أسلفنا في الكلام عن التفسير المأثور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وهكذا ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام تفسيرا لما أبهم أو تفصيلا لما أجمل في القرآن الكريم . وقد تكلّمنا عن دور أهل البيت في التفسير في فصل خاص .
3 - تفسير القرآن بقول الصحابي
ونحن قد تكلّمنا عن قيمة تفسير الصحابي الّذي تربّى في أحضان الرسالة ، وقد أخذ العلم مباشرة من منهله العذب السائغ ، وكان ممن تفقّه على يده الكريمة ، وتحت هديه وإرشاده المستقيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا بدّ أنّهم - أي صحابته الأخيار - أقرب الناس فهما إلى معاني القرآن الحكيمة ، وأهداهم إلى معالمه الرشيدة .
هذا ابن مسعود يقول : « كان الرجل منا إذا تعلّم عشر آيات ، لم يجاوزهنّ حتى
هامش
( 1 ) النحل / 44 .